• 904
  • عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " يَا ابْنَ آدَمَ عَمَلَكَ عَمَلَكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ فَانْظُرْ عَلَى أَيِّ حَالٍ تَلْقَى عَمَلَكَ إِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا ، صِدْقُ الْحَدِيثِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَرَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةُ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ وَقِلَّةُ الْمُبَاهَاةِ لِلنَّاسِ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ ، وَسَعَةُ الْخَلْقِ مِمَّا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى عَمَلِكَ يُوزَنُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ فَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا وَإِنْ هُوَ صِغَرَ ، فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَرَّكَ مَكَانَهُ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَاءَكَ مَكَانَهُ ، فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا كَسِبَ طَيِّبًا وَأَنْفَقَ قَصْدًا وَقَدَّمَ فَضْلًا لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا بِحَالَتِي مَآلِهَا وَبَقِيَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِي أَعْنَاقِكُمْ أَنْتُمْ تَسُوقُونَ النَّاسَ وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ ، وَقَدْ أَسْرَعَ بِخِيَارِكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟ الْمُعَايَنَةَ ، فَكَأَنَّ قَدْ إِنَّهُ لَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ يَا ابْنَ آدَمَ بِعْ دُنْيَاكَ بآخِرَتِكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيعًا وَلَا تَبِيعَنَّ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ فَتَخْسَرَهُمَا جَمِيعًا "

    حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَهْ ، قَالَ : ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ عَمَلَكَ عَمَلَكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ فَانْظُرْ عَلَى أَيِّ حَالٍ تَلْقَى عَمَلَكَ إِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا ، صِدْقُ الْحَدِيثِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَرَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةُ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ وَقِلَّةُ الْمُبَاهَاةِ لِلنَّاسِ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ ، وَسَعَةُ الْخَلْقِ مِمَّا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى عَمَلِكَ يُوزَنُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ فَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا وَإِنْ هُوَ صِغَرَ ، فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَرَّكَ مَكَانَهُ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَاءَكَ مَكَانَهُ ، فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا كَسِبَ طَيِّبًا وَأَنْفَقَ قَصْدًا وَقَدَّمَ فَضْلًا لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا بِحَالَتِي مَآلِهَا وَبَقِيَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِي أَعْنَاقِكُمْ أَنْتُمْ تَسُوقُونَ النَّاسَ وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ ، وَقَدْ أَسْرَعَ بِخِيَارِكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟ الْمُعَايَنَةَ ، فَكَأَنَّ قَدْ إِنَّهُ لَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ يَا ابْنَ آدَمَ بِعْ دُنْيَاكَ بآخِرَتِكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيعًا وَلَا تَبِيعَنَّ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ فَتَخْسَرَهُمَا جَمِيعًا

    والخيلاء: الخيلاء : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو
    ساءك: ساءته : أحزنته
    قصدا: القصد : التوسط والاعتدال في الأمور بلا غلو أو تفريط
    وفاقته: الفاقة : الفقر والحاجة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت