قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حِينَ قُدِّمَتِ الْبَيْعَةُ لِلْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ أَبِيهِمَا : إِنِّي مُشِيرٌ عَلَيْكَ بِخِصَالٍ ثَلَاثٍ قَالَ : " وَمَا هِيَ ؟ " قَالَ : تَعْتَزِلُ مَقَامَكَ فَإِنَّكَ هُوَ وَحَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : " مَا كُنْتُ لِأُغَيِّرَ مَقَامًا قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً " قَالَ : تَخْرُجُ مُعْتَمِرًا قَالَ : " مَا كُنْتُ لِأُنْفِقَ مَالِي وَأُجْهِدَ بَدَنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِي فِيهِ نِيَّةٌ " ، وَقَالَ : فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالَ : تَبَايعُ قَالَ : " أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللَّهُ أَعْمَى قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ ، قَالَ : فَمَا عَلَيَّ ؟ " قَالَ وَكَانَ أَعْمَى قَالَ رَجَاءٌ : فَدَعَاهُ هِشَامٌ إِلَى الْبَيْعَةِ فَأَبَى فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ : مَا لَكَ وَلِسَعِيدٍ مَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ ، فَأَمَّا إِذْ فَعَلْتَ فَاضْرِبْهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَلْبِسْهُ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ لِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ . فَدَعَاهُ هِشَامٌ فَأَبَى وَقَالَ : " لَا أُبَايعُ لِاثْنَيْنِ " قَالَ : فَضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ . قَالَ رَجَاءٌ : حَدَّثَنِي الْأَيْلِيُّونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي الشُّرَطِ بِالْمَدِينَةِ قَالُوا : عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ التُّبَّانَ طَائِعًا قُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ الْقَتْلُ فَاسْتُرْ عَوْرَتَكَ قَالَ : فَلَبِسَهُ فَلَمَّا ضُرِبَ قُلْنَا لَهُ : إِنَّا خَدَعْنَاكَ قَالَ : " يَا مُعَجِّلَةَ أَهْلِ أَيْلَةَ لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْقَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : ثنا ضَمْرَةُ ، قَالَ : ثنا رَجَاءُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حِينَ قُدِّمَتِ الْبَيْعَةُ لِلْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ أَبِيهِمَا : إِنِّي مُشِيرٌ عَلَيْكَ بِخِصَالٍ ثَلَاثٍ قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : تَعْتَزِلُ مَقَامَكَ فَإِنَّكَ هُوَ وَحَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : مَا كُنْتُ لِأُغَيِّرَ مَقَامًا قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ : تَخْرُجُ مُعْتَمِرًا قَالَ : مَا كُنْتُ لِأُنْفِقَ مَالِي وَأُجْهِدَ بَدَنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِي فِيهِ نِيَّةٌ ، وَقَالَ : فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالَ : تَبَايعُ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللَّهُ أَعْمَى قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ ، قَالَ : فَمَا عَلَيَّ ؟ قَالَ وَكَانَ أَعْمَى قَالَ رَجَاءٌ : فَدَعَاهُ هِشَامٌ إِلَى الْبَيْعَةِ فَأَبَى فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ : مَا لَكَ وَلِسَعِيدٍ مَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ ، فَأَمَّا إِذْ فَعَلْتَ فَاضْرِبْهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَلْبِسْهُ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ لِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ . فَدَعَاهُ هِشَامٌ فَأَبَى وَقَالَ : لَا أُبَايعُ لِاثْنَيْنِ قَالَ : فَضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ . قَالَ رَجَاءٌ : حَدَّثَنِي الْأَيْلِيُّونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي الشُّرَطِ بِالْمَدِينَةِ قَالُوا : عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ التُّبَّانَ طَائِعًا قُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ الْقَتْلُ فَاسْتُرْ عَوْرَتَكَ قَالَ : فَلَبِسَهُ فَلَمَّا ضُرِبَ قُلْنَا لَهُ : إِنَّا خَدَعْنَاكَ قَالَ : يَا مُعَجِّلَةَ أَهْلِ أَيْلَةَ لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْقَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ لَفْظُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
سوطا: السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب
تبان: التبان : سروال صغير يواري العورة المغلظة فقط
الشرط: الشرطة والشُّرَط : نُخْبة السلطان وأصحابه الذين يُقدِّمهم على غَيرهم من جُنْده
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن
الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ضَمْرَةُ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُ
ضَمْرَةُ
لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ