عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {{ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ }} قَالَ : " حَنَّتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ " وَقَالَ : {{ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ }} قَالَ : " كَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ فِي الرَّخَاءِ فَنَجَا وَكَانَ يُقَالُ فِي الْحِكْمَةِ : إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ إِذَا مَا عَثَرَ وَإِذَا مَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً " وَقَالَ : {{ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ }} قَالَ : " أَتَاهُمْ وَاللَّهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا وَقَدَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخَذَ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : مَا اللَّهُ بِخَالِقٍ خَلْقًا هُوَ أَعْلَمُ مِنَّا وَلَا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنَّا فابْتُلِيَتِ الْمَلَائِكَةُ بِخَلْقِ آدَمَ وَقَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُ بِمَا شَاءَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ يَعْصِيهِ ، وَمَنْ فَكَّرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَرَفَ فَضْلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَعَرَفَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ ثُمَّ دَارُ فَنَاءٍ وَأَنَّ الْآخِرَةَ دَارُ بَقَاءٍ ثُمَّ دَارُ جَزَاءٍ فَكُونُوا مِمَنْ يَصْرِمُ حَاجَةَ الدُّنْيَا لِحَاجَةِ الْآخِرَةِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {{ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ }} قَالَ : حَنَّتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ وَقَالَ : {{ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ }} قَالَ : كَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ فِي الرَّخَاءِ فَنَجَا وَكَانَ يُقَالُ فِي الْحِكْمَةِ : إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ إِذَا مَا عَثَرَ وَإِذَا مَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً وَقَالَ : {{ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ }} قَالَ : أَتَاهُمْ وَاللَّهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا وَقَدَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخَذَ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : مَا اللَّهُ بِخَالِقٍ خَلْقًا هُوَ أَعْلَمُ مِنَّا وَلَا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنَّا فابْتُلِيَتِ الْمَلَائِكَةُ بِخَلْقِ آدَمَ وَقَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُ بِمَا شَاءَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ يَعْصِيهِ ، وَمَنْ فَكَّرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَرَفَ فَضْلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَعَرَفَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ ثُمَّ دَارُ فَنَاءٍ وَأَنَّ الْآخِرَةَ دَارُ بَقَاءٍ ثُمَّ دَارُ جَزَاءٍ فَكُونُوا مِمَنْ يَصْرِمُ حَاجَةَ الدُّنْيَا لِحَاجَةِ الْآخِرَةِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
يبتلي: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
بلاء: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
فناء: الفناء : الانتهاء والهلاك والنفاد