كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ نَفِيسَةٌ فَائِقَةُ الْجَمَالِ فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا : قَدْ خَطَبَكِ بَنُو هَاشِمٍ ، وَالْعَرَبُ ، وَالْمَوَالِي فَأَبَيْتِ ، أُرَاكِ تُرِيدِينَ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَتْ : هُوَ وَاللَّهِ غَايَتِي فَقَالَ الْأَبُ لِأَخٍ لَهُ : ائْتِ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ فَأَخْبِرْهُ بِمَكَانِ ابْنَتِي وَهَوَاهَا لَهُ قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ : فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَالًا وَأَفْشَاهُمْ ضَيْعَةً وَلِي ابْنَةٌ نَفِيسَةٌ وَقَدْ هَوِيَتْكَ فَشَأْنَكَ وَهِيَ ، فَقَالَ مَالِكٌ لِلرَّجُلِ : عَجَبًا لَكَ يَا فُلَانُ ، " أَوَمَا تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ الدُّنْيَا ثَلَاثًا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ ، لِي قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ نَفِيسَةٌ فَائِقَةُ الْجَمَالِ فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا : قَدْ خَطَبَكِ بَنُو هَاشِمٍ ، وَالْعَرَبُ ، وَالْمَوَالِي فَأَبَيْتِ ، أُرَاكِ تُرِيدِينَ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَتْ : هُوَ وَاللَّهِ غَايَتِي فَقَالَ الْأَبُ لِأَخٍ لَهُ : ائْتِ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ فَأَخْبِرْهُ بِمَكَانِ ابْنَتِي وَهَوَاهَا لَهُ قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ : فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَالًا وَأَفْشَاهُمْ ضَيْعَةً وَلِي ابْنَةٌ نَفِيسَةٌ وَقَدْ هَوِيَتْكَ فَشَأْنَكَ وَهِيَ ، فَقَالَ مَالِكٌ لِلرَّجُلِ : عَجَبًا لَكَ يَا فُلَانُ ، أَوَمَا تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ الدُّنْيَا ثَلَاثًا
ضيعة: الضيعة : العمل النافع المربح كالتجارة والصناعة وغيرهما من الحِرف ، وقد تطلق على الربح نفسه
نفيسة: النفيس : الغالي والعظيم القيمة
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ