• 184
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ رَحِمِهَا ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ الْجُشَمِيُّ ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ رَحِمِهَا ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ قَالَ إِسْحَاقُ : قَدْ أَدْرَكَ حَمْزَةُ عَطَاءً وَمَكْحُولًا هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، تَفَرَّدَ بِلَفْظِ التَّفْرِيقِ ، وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُهُ فِي إِبْطَالِ النِّكَاحِ مِنْ دُونِ لَفْظَةِ التَّفْرِيقِ

    وليها: الولي : مَنْ يقوم بتحمل المسئولية والوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها
    صداقها: الصداق : المهر
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    لا بُدَّ للمرأةِ مِن وَلِيٍّ يقومُ على شأنِها؛ فلا يَصِحُّ لها أنْ تَتصرَّفَ بدونِ إذنِه في النِّكاحِ، فلا تُزوِّج نفسَها بدونِ إذنِ وَلِيِّها.وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ المؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "أيُّما امرأةٍ نكَحَت بغيرِ إذنِ وَلِيِّها"، أي: أيُّ امرأةٍ سعَت في تزويجِ نفْسِها، أو زوَّجتْ نفسَها دونَ إذنٍ مِن أوليائِها، والمُرادُ بهم: عَصَبتُها مِن الرِّجالِ، وَوَلِيُّها منهم الأقربُ فالأقربُ، ولا يَدخُلُ فيهم ذَوو الأرحامِ، "فنِكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ"، أي: لا يَصِحُّ ولا يُعتَدُّ به، وكرَّرها ثلاثَ مرَّاتٍ؛ إسماعًا وتأكيدًا لأهميَّتِه، "فإنْ دخَلَ بها"، أي: جامَعَها الَّذي تزوَّجَها، والمرادُ: أنَّه قد عرَفَ وَلِيُّ الأمرِ بحالِها بعدَ الوقوعِ عليها ممَّن تزوَّجتْ به، "فلها المهرُ"، أي: لها صَداقُها كامِلًا، "بما استحَلَّ مِن فَرْجِها"، أي: بما اسْتمتَعَ بها واستَحلَّ مِن فَرْجِها، "وإنْ اشتَجَروا"، أي: وإنْ تنازَعَ أولياءُ المرأةِ واختَلفوا فيما بيْنهم، كانوا كالمعدومينَ، "فالسُّلطانُ وَلِيُّ مَن لا وَلِيَّ له"، أي: إنَّهم لَمَّا تعارَضوا تساقَطوا؛ فبَقِيَتِ المرأةُ كمَن لا وَلِيَّ لها، ويكونُ السُّلطانُ وَلِيَّها أو مَن يَقومُ مَقامَه في البَلدِ، وإلَّا فلا وِلايةَ للسُّلطانِ على المرأةِ معَ وجودِ وَلِيِّها( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت