أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ صَامَ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا يُفْطِرُ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَهُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ ُيِريهِ كَيْفَ يُغْوِي الشَّيْطَانُ النَّاسَ ، فَلَمَّا أَنْ طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُجَبْ قَالَ : لَوْ أَقْبَلْتُ عَلَى خَطِيئَتِي وَعَلَى ذَنْبِي وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي لَكَانَ خَيْرًا لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي أَطْلُبُ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُولُ لَكَ : إِنَّ كَلَامَكَ هَذَا الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِمَّا مَضَى مِنْ عِبَادَتِكَ ، وَقَدْ فُتِحَ بَصَرُكَ ، قَالَ : فَنَظَرَ فَإِذَا أُحْبُولَةٌ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحَاطَتْ بِالْأَرْضِ ، وَإِذَا لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَحَوْلَهُ شَيَاطِينُ مِثْلُ الذُبَابِ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ، مَنْ يَنْجُو مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : الْوَرِعُ اللَّيِّنُ "
حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ صَامَ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا يُفْطِرُ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَهُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ ُيِريهِ كَيْفَ يُغْوِي الشَّيْطَانُ النَّاسَ ، فَلَمَّا أَنْ طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُجَبْ قَالَ : لَوْ أَقْبَلْتُ عَلَى خَطِيئَتِي وَعَلَى ذَنْبِي وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي لَكَانَ خَيْرًا لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي أَطْلُبُ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُولُ لَكَ : إِنَّ كَلَامَكَ هَذَا الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِمَّا مَضَى مِنْ عِبَادَتِكَ ، وَقَدْ فُتِحَ بَصَرُكَ ، قَالَ : فَنَظَرَ فَإِذَا أُحْبُولَةٌ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحَاطَتْ بِالْأَرْضِ ، وَإِذَا لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَحَوْلَهُ شَيَاطِينُ مِثْلُ الذُبَابِ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ، مَنْ يَنْجُو مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : الْوَرِعُ اللَّيِّنُ
الورع: الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .
مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْك
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِ
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ
وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ