• 2116
  • سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْمَلِكَ سَمِعَ بِاجْتِهَادِهِ ، فَقَالَ : لَآتِيَنَّهُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَلَأُسَلِّمَنَّ عَلَيْهِ ، فَأَسْرَعَتِ الْبُشْرَى إِلَى هَذَا الرَّاهِبِ ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ ، وَظَنَّ أَنَّهُ يَأْتِيهِ خَرَجَ إِلَى مُتْضَحًى لَهُ قُدَّامَ مُصَلَّاهُ ، وَخَرَجَ بِمِنْسَفٍ فِيهِ بَقْلٌ وَزَيْتٌ وَحِمَّصٌ ، فَوَضَعَهُ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ إِذَا هُوَ بِالْمَلِكِ مُقْبِلًا وَمَعَهُ سَوَادٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ أَحَاطُوا بِهِ ، فَأَوْضَعُوا قَرِيبًا مِنْهُ ، فَلَا يُرَى سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا وَقَدْ مُلِئَ مِنَ النَّاسِ ، فَجَعَلَ الرَّاهِبُ يَجْمَعُ مِنْ تِلْكَ الْبُقُولِ وَالطَّعَامِ وَيُعْظِمُ اللُّقْمَةَ وَيَغْمِسُهَا فِي الزَّيْتِ فَيَأْكُلَ أَكْلًا عَنِيفًا ، وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ ، لَا يَنْظُرُ مَنْ أَتَاهُ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : أَيْنَ صَاحِبُكُمْ ؟ قَالُوا : هُوَ ذَا . قَالَ الْمَلِكُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ ؟ فَقَالَ الرَّاهِبُ وَهُوَ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْأَكْلَ : كَالنَّاسِ . فَرَدَّ الْمَلِكُ عَنَانَ دَابَّتِهِ وَقَالَ : مَا فِي هَذَا مِنْ خَيْرٍ . فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَهُ عَنِّي وَهُوَ لَائِمٌ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا حُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : إِنَّ الْمَلِكَ سَمِعَ بِاجْتِهَادِهِ ، فَقَالَ : لَآتِيَنَّهُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَلَأُسَلِّمَنَّ عَلَيْهِ ، فَأَسْرَعَتِ الْبُشْرَى إِلَى هَذَا الرَّاهِبِ ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ ، وَظَنَّ أَنَّهُ يَأْتِيهِ خَرَجَ إِلَى مُتْضَحًى لَهُ قُدَّامَ مُصَلَّاهُ ، وَخَرَجَ بِمِنْسَفٍ فِيهِ بَقْلٌ وَزَيْتٌ وَحِمَّصٌ ، فَوَضَعَهُ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ إِذَا هُوَ بِالْمَلِكِ مُقْبِلًا وَمَعَهُ سَوَادٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ أَحَاطُوا بِهِ ، فَأَوْضَعُوا قَرِيبًا مِنْهُ ، فَلَا يُرَى سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا وَقَدْ مُلِئَ مِنَ النَّاسِ ، فَجَعَلَ الرَّاهِبُ يَجْمَعُ مِنْ تِلْكَ الْبُقُولِ وَالطَّعَامِ وَيُعْظِمُ اللُّقْمَةَ وَيَغْمِسُهَا فِي الزَّيْتِ فَيَأْكُلَ أَكْلًا عَنِيفًا ، وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ ، لَا يَنْظُرُ مَنْ أَتَاهُ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : أَيْنَ صَاحِبُكُمْ ؟ قَالُوا : هُوَ ذَا . قَالَ الْمَلِكُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ ؟ فَقَالَ الرَّاهِبُ وَهُوَ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْأَكْلَ : كَالنَّاسِ . فَرَدَّ الْمَلِكُ عَنَانَ دَابَّتِهِ وَقَالَ : مَا فِي هَذَا مِنْ خَيْرٍ . فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَهُ عَنِّي وَهُوَ لَائِمٌ

    بقل: البقل : نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع
    أشرف: أشرف : أطل وأقبل واقترب وعلا ونظر وتطلع
    عنان: العِنان : هو اللجام الذي تقاد به الدابة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت