" كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ لَا يَزَالُ رَجُلًا يَتَشَبَّهُ بِهِ قَدْ صَحِبَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً فِي فُسْطَاطٍ يُصَلِّي خَارِجًا مِنَ الفُسْطَاطِ إِذْ جَاءَهُ أَسْوَدُ حَتَّى مَرَّ فِي قِبْلَةِ صَاحِبِ عَمْرٍو فَلَمْ يَنْصَرِفْ ، ثُمَّ أَتَى الْفُسْطَاطَ فَجَاءَ حَتَّى انْطَوَى عَلَى رِجْلِ عَمْرٍو فَلَمْ يَنْصَرِفْ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ جَاءَ حَتَّى انْطَوَى فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، أَوْ قَالَ : فَنَحَّاهُ ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَاحِبُ عَمْرٍو دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَرِّ الْأَسْوَدِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْصَرِفْ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ شَيْئًا ، فَأَرَاهُ عَمْرٌو وَأَثَرَهُ عَلَى رِجْلِهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ لَا يَزَالُ رَجُلًا يَتَشَبَّهُ بِهِ قَدْ صَحِبَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً فِي فُسْطَاطٍ يُصَلِّي خَارِجًا مِنَ الفُسْطَاطِ إِذْ جَاءَهُ أَسْوَدُ حَتَّى مَرَّ فِي قِبْلَةِ صَاحِبِ عَمْرٍو فَلَمْ يَنْصَرِفْ ، ثُمَّ أَتَى الْفُسْطَاطَ فَجَاءَ حَتَّى انْطَوَى عَلَى رِجْلِ عَمْرٍو فَلَمْ يَنْصَرِفْ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ جَاءَ حَتَّى انْطَوَى فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، أَوْ قَالَ : فَنَحَّاهُ ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَاحِبُ عَمْرٍو دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَرِّ الْأَسْوَدِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْصَرِفْ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ شَيْئًا ، فَأَرَاهُ عَمْرٌو وَأَثَرَهُ عَلَى رِجْلِهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ
الفسطاط: الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس
وأثره: الأثر : بقية الشيء وعلامته
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ
مُثَنَّى بْنُ الْمُثَنَّى
بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ
سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ
مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ