• 2534
  • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ، يَا ابْنَ جُعْشُمٍ يَكْفِيكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جُوعَكَ ، وَوَارَى عَوْرَتَكَ ، وَإِنْ كَانَ بَيْتًا يُوَارِيكَ فَذَاكَ فَلَقُ الْخُبْزِ ، وَمَاءُ الْجَرِّ ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ حِسَابٌ "

    حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو بَشِيرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ ، ثنا أَبِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ، يَا ابْنَ جُعْشُمٍ يَكْفِيكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جُوعَكَ ، وَوَارَى عَوْرَتَكَ ، وَإِنْ كَانَ بَيْتًا يُوَارِيكَ فَذَاكَ فَلَقُ الْخُبْزِ ، وَمَاءُ الْجَرِّ ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ حِسَابٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَخِيهِ عَنْهُ

    بدنه: البدن : الجسد
    سربه: سربه : نفسه وقلبه ، أو ما له من أهل ومال
    حيزت: حيزت : جمعت
    ووارى: وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى
    عورتك: العورة : العيب والخلل وسوأة الإنسان ، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر
    يواريك: وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى
    الجر: الجرُّ والجِرَار : جمع جَرَّة، وهو إناء من الفَخَّار أو الخزف
    لا توجد بيانات

    نِعَمُ اللهِ سبحانه وتعالى على عِبادِه كثيرةٌ لا تُحصَى، والرِّزقُ مُتعدِّدٌ متنوِّعٌ؛ فليس الرِّزقُ مَحصورًا في المالِ فقط، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُعلِّمًا أصحابَه وأُمَّتَه مِن بَعدِهم: "مَن أصبَح مِنكم"، أي: أيُّ عبدٍ كان: "آمِنًا في سِرْبِه"، أي: توفَّر له الأمانُ على نفْسِه أو على أهلِه وجَماعتِه، وقيل: السِّربُ هو السَّبيلُ أو الطَّريقُ، وقيل: البيتُ، "مُعافًى في جسَدِه"، أي: تَحصَّلَت له العافيةُ في الجسَدِ فسَلِم مِن المرَضِ والبلاءِ وكان صَحيحًا، "عندَه قوتُ يومِه"، أي: وتوفَّر له رِزقُ يومِه وما يَحتاجُه مِن مَؤونةٍ وطعامٍ وشرابٍ يَكْفي يومَه، "فكأنَّما حِيزَتْ له الدُّنيا"، أي: فكَأنَّما مَلَك الدُّنيا وجمَعها كلَّها؛ فمَن توَفَّر له الأمانُ والعافيةُ والرِّزقُ لا يَحتاجُ إلى شيءٍ بعدَ ذلك، فكان كمَن ملَك الدُّنيا، وجمَعها، فلا يَحتاجُ إلى شيءٍ آخَرَ، وعلى العبدِ أنْ يحَمْدَ اللهَ تعالى ويشُكرَه على هذه النِّعمِ.وفي الحديثِ: بيانُ ضَرورةِ حاجةِ الإنسانِ إلى الأمانِ والعافيةِ والقوتِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت