أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَتَبَ إِلَى وَلِيِّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي كُنْتُ وَأَنَا دَنِفٌ مِنْ وَجَعِي وَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَمَّا وَلِيتُ يُحَاسِبُنِي عَلَيْهِ مَلِيكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُخْفِي عَلَيْهِ مِنْ عَمَلِي شَيْئًا ، يَقُولُ فِيمَا يَقُولُ : {{ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ }} فَإِنْ يَرْضَ عَنِّي الرَّحِيمُ فَقَدْ أَفْلَحْتُ وَنَجَوْتُ مِنَ الْهَوَانِ الطَّوِيلِ ، وَإِنْ سَخِطَ عَلَيَّ فَيَا وَيْحَ نَفْسِي إِلَى مَا أَصِيرُ ، أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنْ يَجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِرِضْوَانِهِ وَالْجَنَّةِ ، فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَالرَّعِيَّةَ الرَّعِيَّةَ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَبْقَى بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَلْحَقَ بِاللَّطِيفِ الْخَبِيرِ . وَالسَّلَامُ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَتَبَ إِلَى وَلِيِّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي كُنْتُ وَأَنَا دَنِفٌ مِنْ وَجَعِي وَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَمَّا وَلِيتُ يُحَاسِبُنِي عَلَيْهِ مَلِيكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُخْفِي عَلَيْهِ مِنْ عَمَلِي شَيْئًا ، يَقُولُ فِيمَا يَقُولُ : {{ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ }} فَإِنْ يَرْضَ عَنِّي الرَّحِيمُ فَقَدْ أَفْلَحْتُ وَنَجَوْتُ مِنَ الْهَوَانِ الطَّوِيلِ ، وَإِنْ سَخِطَ عَلَيَّ فَيَا وَيْحَ نَفْسِي إِلَى مَا أَصِيرُ ، أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنْ يَجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِرِضْوَانِهِ وَالْجَنَّةِ ، فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَالرَّعِيَّةَ الرَّعِيَّةَ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَبْقَى بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَلْحَقَ بِاللَّطِيفِ الْخَبِيرِ . وَالسَّلَامُ
ويح: ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب
يجيرني: أجار جوارا وإجارة : أخذ العهد والأمان لغيره، ومنه معاني الحماية والحفظ والضمان والمنع
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
قَتَادَةَ
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ