• 1108
  • أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفَى مُدِّنَا " فَرَدَّدَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِعِرَاقِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِهَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَمِنْهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَافِعٍ الرَّمْلِيُّ ، ثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفَى مُدِّنَا فَرَدَّدَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِعِرَاقِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : بِهَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَمِنْهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ كَذَا رَوَاهُ ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ تَوْبَةَ ، وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ تَوْبَةَ

    صاعنا: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    مدنا: المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك
    قرن: قرن الشيطان : جانب رأسه وقيل : المراد شيعته وأعوانه من الإنس
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    خَصَّ اللهُ سُبحانه وتَعالى بعضَ بِقاعِ الأرضِ بِبركاتٍ لم يَجعَلْها في غيرِها، وجَعلَ بعضَها مَوطِنَ الشُّرورِ والفِتنِ، وبعضَها مَوطِنَ الخيرِ والبركاتِ.وفي هذا الحديثِ دعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبعضِ القُرى والمُدنِ؛ فقال: "اللَّهُمَّ بارِكْ لنا في صاعِنَا ومُدِّنا"، أي: بارِكْ في الطَّعامِ الَّذي يُكالُ بهما، ويُحتمَلُ أنَّ الدُّعاءَ كان بأنْ تَحصُلَ البركةُ في نفْسِ المكيلِ، بحيث يَكْفي المُدُّ فيها مَن لا يَكْفِيه في غيرِها، وصَاعُ المَدينةِ: هو كَيلٌ يَسَعُ أربعةَ أمدادٍ، والمُدُّ: رِطْلٌ وثُلُثٌ عندَ أهلِ الحِجازِ، ورِطلانِ في غيرِها، "وبارِكْ لنا في شَامِنا ويَمنِنا" وهي بلادُ الشَّامِ شمالَ الجزيرةِ العربيَّةِ، وبِلادُ اليمَنِ في جَنوبِها، وكانتَا وِجْهَتيْ تِجارَتِهم ومصدَرَ أقواتِهم، "قِيل: وعِراقِنا"، أي: وادْعُ اللهَ أيضًا أنْ يُبارِكَ في العِراقِ، فرفَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدُّعاءَ، وقالَ: "إنَّ بها قَرنَ الشَّيطانِ"، أي: أتْباعَهُ أو قُوَّةَ مُلكِه وتَصريفِه، وتَهْييج الفِتَنِ، "وإنَّ الجَفاءَ بالمشرقِ"، وهذا يعني أنَّ في هذه الأراضي تَخرُجُ الفِتنُ، وبها يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيطانِ، وجَماعتُه وحِزبُه، وهذه الأرضُ هي الَّتي يأْتي مِن جِهَتِها الدَّجَّالُ؛ أعظَمُ فِتنةٍ تُصِيبُ النَّاسَ. وقيل: المُرادُ بهذا الحديثِ: ما ظهَرَ بالعراقِ مِن الفِتَنِ العظيمةِ، والحُروبِ الهائلةِ؛ كوَقعةِ الجَمَلِ، وحُروبِ صِفِّينَ، وحَرُورَاءَ، وفِتَنِ بني أُميَّة، وخُرُوجِ الخوارجِ؛ فإنَّ ذلك كان أصلُهُ ومَنبعُهُ العِراقَ ومَشْرِقَ نَجْدٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت