عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : نِمْتُ عَنْ وِرْدِي ، لَيْلَةً فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ ، لَمْ أَرْ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهَا عَلَيْهَا ثِيَابُ حَرِيرٍ خُضْرٌ وَفِي رِجْلَهَا نَعْلَانِ تُقَدِّسُ بِأَطْرَافِ أَزِمَّتِهَا فَالنَّعْلَانِ يُسَبِّحَانِ وَالزِّمَامَانِ يُقَدِّسَانِ ، وَهَى تَقُولُ : يَا ابْنَ زَيْدٍ جِدَّ فِي طَلَبِي فَإِنِّي فِي طَلَبِكَ ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَقُولُ بِرَخِيمِ صَوْتِهَا : {
} مَنْ يَشْتَرِينِي وَمَنْ يَكُنْ سَكَنِي {
}يَأْمَنْ فِي رِبْحِهِ مِنَ الْغَبْنِ {
}فَقُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، مَا ثَمَنُكِ ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ : {
} تَوَدَّدِ اللَّهَ مَعَ مَحَبَّتِهِ {
}وَطُولِ شُكْرٍ يُشَابُ بِالْحُزْنِ {
}فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ ؟ فَقَالَتْ : {
} لِمَالِكٍ لَا يَرُدُّ لِي ثَمَنًا {
}مِنْ خَاطِبٍ قَدْ أَتَاهُ بِالثَّمَنِ {
}فَانْتَبَهَ وَآلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَنَامَ بِاللَّيْلِ "
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْوَاعِظُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : ذُكِرَ لِي عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : ذُكِرَ لِي عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : نِمْتُ عَنْ وِرْدِي ، لَيْلَةً فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ ، لَمْ أَرْ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهَا عَلَيْهَا ثِيَابُ حَرِيرٍ خُضْرٌ وَفِي رِجْلَهَا نَعْلَانِ تُقَدِّسُ بِأَطْرَافِ أَزِمَّتِهَا فَالنَّعْلَانِ يُسَبِّحَانِ وَالزِّمَامَانِ يُقَدِّسَانِ ، وَهَى تَقُولُ : يَا ابْنَ زَيْدٍ جِدَّ فِي طَلَبِي فَإِنِّي فِي طَلَبِكَ ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَقُولُ بِرَخِيمِ صَوْتِهَا : مَنْ يَشْتَرِينِي وَمَنْ يَكُنْ سَكَنِي يَأْمَنْ فِي رِبْحِهِ مِنَ الْغَبْنِ فَقُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، مَا ثَمَنُكِ ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ : تَوَدَّدِ اللَّهَ مَعَ مَحَبَّتِهِ وَطُولِ شُكْرٍ يُشَابُ بِالْحُزْنِ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ ؟ فَقَالَتْ : لِمَالِكٍ لَا يَرُدُّ لِي ثَمَنًا مِنْ خَاطِبٍ قَدْ أَتَاهُ بِالثَّمَنِ فَانْتَبَهَ وَآلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَنَامَ بِاللَّيْلِ
تقدس: التقديس : التعظيم والتسبيح والتنزيه
أزمتها: الأزمة : جمع الزمام وهو الحبل الذي تقاد به الدابة