عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ غَلَبَ عَلَى نُورِ الْجَنَّةِ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ - وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ {{ سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ }} سَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الرِّضَا عَنَّا ، فَقَالَ : رِضَائِي أَدْخَلَكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي وَهَذَا أَوَانُهَا فَسَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الزِّيَارَةَ إِلَيْكَ فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ فَيُحْمَلُونَ عَلَيْهَا تَضَعُ حَوَافِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا حَتَّى تَنْتَهِي بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهَى قَصَبَةُ الْجَنَّةِ وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِأَطْيَارٍ عَلَى أَشْجَارِهَا يُجَاوِبْنَ الْحُورَ الْعِينَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا ، تَقُلْنَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ إِنَّا أَزْوَاجٌ كِرَامٌ لِكِرَامٍ طِبْنَا لَهُمْ وَطَابُوا لَنَا ، قَالَ : وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِكُثْبَانِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَيَنْثُرُهَا عَلَيْهِمْ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ {{ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }} ثُمَّ تَجِيئُهُمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمِثَيرَةُ ثُمَّ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ ، فَيَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ : مَرْحَبًا بِالطَّائِعِينَ مَرْحَبًا بِالصَّادِقِينَ ، فَقَالَ : ادْخُلُوهَا {{ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }} ، قَالَ : فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ الْحِجَابِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فَيَنْصَرِفُونَ فِي نُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى لَا يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَقُولُ اللَّهُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ بِالتُّحَفِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ بِالتُّحَفِ وَقَدْ أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ }} وَقَالَ ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ فِي حَدِيثِهِ : لَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى نَعِيمِهِمْ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّامِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلَّالُ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ غَلَبَ عَلَى نُورِ الْجَنَّةِ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ - وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ {{ سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ }} سَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الرِّضَا عَنَّا ، فَقَالَ : رِضَائِي أَدْخَلَكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي وَهَذَا أَوَانُهَا فَسَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الزِّيَارَةَ إِلَيْكَ فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ فَيُحْمَلُونَ عَلَيْهَا تَضَعُ حَوَافِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا حَتَّى تَنْتَهِي بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهَى قَصَبَةُ الْجَنَّةِ وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِأَطْيَارٍ عَلَى أَشْجَارِهَا يُجَاوِبْنَ الْحُورَ الْعِينَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا ، تَقُلْنَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ إِنَّا أَزْوَاجٌ كِرَامٌ لِكِرَامٍ طِبْنَا لَهُمْ وَطَابُوا لَنَا ، قَالَ : وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِكُثْبَانِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَيَنْثُرُهَا عَلَيْهِمْ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ {{ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }} ثُمَّ تَجِيئُهُمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمِثَيرَةُ ثُمَّ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ ، فَيَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ : مَرْحَبًا بِالطَّائِعِينَ مَرْحَبًا بِالصَّادِقِينَ ، فَقَالَ : ادْخُلُوهَا {{ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }} ، قَالَ : فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ الْحِجَابِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فَيَنْصَرِفُونَ فِي نُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى لَا يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَقُولُ اللَّهُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ بِالتُّحَفِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ بِالتُّحَفِ وَقَدْ أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ }} وَقَالَ ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ فِي حَدِيثِهِ : لَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى نَعِيمِهِمْ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ
ياقوت: الياقوت : حجر كريم من أجود الأنواع وأكثرها صلابة بعد الماس , خاصة ذو اللون الأحمر
أزمتها: الأزمة : جمع الزمام وهو الحبل الذي تقاد به الدابة
زبرجد: الزبرجد : الزمرد وهو حجر كريم
الأذفر: أذفر : جيد إلى الغاية رائحته شديدة
الحجاب: الحجاب : الحاجز والمانع والساتر
يحتجب: احتجب : امتنع واستتر
أَبِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ
الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ
مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
جَابِرٍ
حديث رقم: 616 في الشريعة للآجري كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالنَّظَرِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِمَّا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 651 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ