سَمِعْتُ عَنْبَسَةَ الْخَوَّاصَ ، يَقُولُ : كَانَ عُتْبَةُ يَزُورُنِي فَرُبَّمَا بَاتَ عِنْدِي قَالَ : فَبَاتَ عِنْدِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَبَكَى مِنَ السَّحَرِ بُكَاءً شَدِيدًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ لَهُ : قَدْ فَزَعْتَ قَلْبِي اللَّيْلَةَ بِبُكَائِكَ فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخِي قَالَ : يَا عَنْبَسَةُ إِنِّي وَاللَّهِ ذَكَرْتُ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ مَالَ لِيَسْقُطَ فَاحْتَضَنْتُهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَيْنَيْهِ يَتَقَلَّبَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُمَا ، قَالَ : ثُمَّ أُزِيدَ وَجَعَلَ يَخُورُ فَنَادَيْتُهُ عُتْبَةُ ، عُتْبَةُ فَأَجَابَنِي بِصَوْتٍ خَفِيٍّ قَطَعَ ذِكْرُ يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ أَوْصَالَ الْمُحِبِّينَ ، قَالَ : وَيُرَدِّدُهُ ثُمَّ جَعَلَ يُحَشْرِجُ الْبُكَاءَ وَيُرَدِّدُهُ حَشْرَجَةَ الْمَوْتِ وَيَقُولُ : تُرَاكَ مَوْلَايَ تُعَذِّبُ مُحِبِّيكَ وَأَنْتَ الْحَيُّ الْكَرِيمُ . قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى وَاللَّهِ أَبْكَانِي
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَرْفَجَةَ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَنْبَسَةَ الْخَوَّاصَ ، يَقُولُ : كَانَ عُتْبَةُ يَزُورُنِي فَرُبَّمَا بَاتَ عِنْدِي قَالَ : فَبَاتَ عِنْدِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَبَكَى مِنَ السَّحَرِ بُكَاءً شَدِيدًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ لَهُ : قَدْ فَزَعْتَ قَلْبِي اللَّيْلَةَ بِبُكَائِكَ فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخِي قَالَ : يَا عَنْبَسَةُ إِنِّي وَاللَّهِ ذَكَرْتُ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ مَالَ لِيَسْقُطَ فَاحْتَضَنْتُهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَيْنَيْهِ يَتَقَلَّبَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُمَا ، قَالَ : ثُمَّ أُزِيدَ وَجَعَلَ يَخُورُ فَنَادَيْتُهُ عُتْبَةُ ، عُتْبَةُ فَأَجَابَنِي بِصَوْتٍ خَفِيٍّ قَطَعَ ذِكْرُ يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ أَوْصَالَ الْمُحِبِّينَ ، قَالَ : وَيُرَدِّدُهُ ثُمَّ جَعَلَ يُحَشْرِجُ الْبُكَاءَ وَيُرَدِّدُهُ حَشْرَجَةَ الْمَوْتِ وَيَقُولُ : تُرَاكَ مَوْلَايَ تُعَذِّبُ مُحِبِّيكَ وَأَنْتَ الْحَيُّ الْكَرِيمُ . قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى وَاللَّهِ أَبْكَانِي