• 1655
  • سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ بَرَّةَ ، يَقُولُ : ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ جِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ طَيِّبٌ نَسِيمُكَ مَا رُكِّبَ فِيكَ مِنْ رُوحِ الْحَيَاةِ ، فَلَوْ قَدْ نُزِعَ مِنْكَ رُوحُكَ أُلْقِيتَ جُثَّةً مُلْقَاةً وَجِيفَةً مُنْتِنَةً وَجَسَدًا خَاوِيًا قَدْ جَيَّفَ بَعْدَ طَيِّبِ رِيحِهِ وَاسْتُوحِشَ مِنْهُ بَعْدَ الْأُنْسِ بِقُرْبِهِ فَأَيُّ الْخَلِيقَةِ ابْنَ آدَمَ مِنْكَ أَجْهَلُ وَأَيُّ الْخَلِيقَةِ مِنْكَ أَعْجَبُ إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مَصِيرُكَ وَأَنَّ التُّرَابَ مَقِيلُكَ ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدَ هَذَا لِطُولِ جَهْلِكَ تُقِرُّ بِالدُّنْيَا عَيْنًا أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ : {{ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ }} أَمَا وَاللَّهِ مَا حَدَاكَ عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ إِلَّا لَعَظِيمِ ثَوَابِهِمَا عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ ، أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : {{ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }} أَوَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ عَزَّ شَأْنُهُ : {{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }} فَهَا هُمَا مَنْزِلَتَانِ عَظِيمَتَا الثَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ قَدْ بَذَلَهُمَا لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَمَنْ أَعْظَمُ فِي الدُّنْيَا مِنْكَ غَفْلَةً أَوْ مَنْ أَطْوَلُ فِي الْقِيَامَةِ حَسْرَةً ؟ إِنْ كُنْتَ تَرْغَبُ عَمَّا رَغِبَ لَكَ فِيهِ مَوْلَاكَ ، وَأَنَّكَ تَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ : {{ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }}

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ بَرَّةَ ، يَقُولُ : ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ جِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ طَيِّبٌ نَسِيمُكَ مَا رُكِّبَ فِيكَ مِنْ رُوحِ الْحَيَاةِ ، فَلَوْ قَدْ نُزِعَ مِنْكَ رُوحُكَ أُلْقِيتَ جُثَّةً مُلْقَاةً وَجِيفَةً مُنْتِنَةً وَجَسَدًا خَاوِيًا قَدْ جَيَّفَ بَعْدَ طَيِّبِ رِيحِهِ وَاسْتُوحِشَ مِنْهُ بَعْدَ الْأُنْسِ بِقُرْبِهِ فَأَيُّ الْخَلِيقَةِ ابْنَ آدَمَ مِنْكَ أَجْهَلُ وَأَيُّ الْخَلِيقَةِ مِنْكَ أَعْجَبُ إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مَصِيرُكَ وَأَنَّ التُّرَابَ مَقِيلُكَ ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدَ هَذَا لِطُولِ جَهْلِكَ تُقِرُّ بِالدُّنْيَا عَيْنًا أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ : {{ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ }} أَمَا وَاللَّهِ مَا حَدَاكَ عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ إِلَّا لَعَظِيمِ ثَوَابِهِمَا عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ ، أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : {{ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }} أَوَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ عَزَّ شَأْنُهُ : {{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }} فَهَا هُمَا مَنْزِلَتَانِ عَظِيمَتَا الثَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ قَدْ بَذَلَهُمَا لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَمَنْ أَعْظَمُ فِي الدُّنْيَا مِنْكَ غَفْلَةً أَوْ مَنْ أَطْوَلُ فِي الْقِيَامَةِ حَسْرَةً ؟ إِنْ كُنْتَ تَرْغَبُ عَمَّا رَغِبَ لَكَ فِيهِ مَوْلَاكَ ، وَأَنَّكَ تَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ : {{ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }}

    تقر: قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت