• 2502
  • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ ، وَكَبِيرٍ , حُرٍّ ، أَوْ عَبْدٍ , صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , فَعَدَلَ النَّاسُ بِمُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، ثنا قَبِيصَةُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ ، وَكَبِيرٍ , حُرٍّ ، أَوْ عَبْدٍ , صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , فَعَدَلَ النَّاسُ بِمُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ

    صاعا: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    فعدل: عدل : اتجه
    بمدين: المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك
    بر: البر : القمح
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ، وحدَّد حُكمَها؛ فجَعَلَها فرْضَ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ، حُرًّا أو عبْدًا، ذكَرًا أو أُنثى، صَغيرًا أو كَبيرًا، الذي عندَه ما يَفيضُ عن قُوتِ يَومِه ولَيلتِه، عن نفْسِه وعمَّن يَعولُهم؛ لأنَّ سبَبَها الصَّومُ وليس المالَ. وقد حدَّدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِقدارَها على أنْ تكونَ صاعًا، وهو خَمسةُ أرطالٍ وثُلثٌ تَقريبًا، وبالكيلو ثَلاثةُ كِيلواتٍ تَقريبًا؛ مِن تَمْرٍ أو شَعيرٍ، أو مِن غالِبِ قُوتِ البلدِ عُمومًا، كالتَّمرِ والأُرزِ، والدَّقيقِ ونحْوِ ذلك، وأمَر بها أنْ تُؤدَّى قبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، أي: بعْدَ صَلاةِ الفَجرِ وقبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى صَلاةِ العِيدِ، وهذا هو أفضلُ أوقاتِها، ويُشرَعُ خُروجُها مِن أوَّلِ غُروبِ شَمْسِ آخِرِ يَومٍ مِن رَمضانَ، وكذلِك يُشرَعُ تَعجيلُ إخراجِها قبْلَ العيدِ بيَومٍ أو يَومينِ، وآخِرُ مَوعدٍ لخُروجِها هو صَلاةُ العِيدِ كما يدلُّ عليه هذا الحَديثُ، وقيل: آخِرُ وَقتِها هو غُروبُ شَمسِ يَومِ عِيدِ الفِطرِ، فإنْ خرَجَتْ بعدَ ذلِك كانتْ في حُكْمِ الصَّدَقةِ، ولم تقَعْ زكاةَ فِطرٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت