قَالَ : وَرَدَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ كِتَابُ صَاحِبِ الْحِيرَةِ مِنْ هِيتَ أَنَّهُ مَاتَ رَجُلٌ , بِهَذَا الْمَوْضِعِ غَرِيبٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى جِنَازَتِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْخُرَاسَانِيُّ , فَقَالَ الرَّشِيدُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , يَا فَضْلُ , لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَزِيرِهِ , ائْذَنْ لِلنَّاسِ مَنْ يَعْذُرُنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , فَأَظْهَرَ الْفَضْلُ تَعَجُّبًا , فَقَالَ : وَيْحَكُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ الَّذِي يَقُولُ : " {
} اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً {
}عَنْ دِينِنَا ، رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانًا {
}{
} لَوْلَا الْأَئِمَّةُ لَمْ يَأْمَنْ لَنَا سُبُلٌ {
}وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لِأَقْوَانَا {
}مَنْ سَمِعَ هَذَا الْقَوْلَ ، مِنْ مِثْلِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مَعَ فَضْلِهِ وَزُهْدِهِ وَعَظْمِهِ فِي صُدُورِ الْعَامَّةِ وَلَا يَعْرِفُ حَقِّنَا "
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَمَيَّةَ الْمُعَدِّلُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ , عَنْ بَعْضِهِمْ , قَالَ : وَرَدَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ كِتَابُ صَاحِبِ الْحِيرَةِ مِنْ هِيتَ أَنَّهُ مَاتَ رَجُلٌ , بِهَذَا الْمَوْضِعِ غَرِيبٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى جِنَازَتِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْخُرَاسَانِيُّ , فَقَالَ الرَّشِيدُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , يَا فَضْلُ , لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَزِيرِهِ , ائْذَنْ لِلنَّاسِ مَنْ يَعْذُرُنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , فَأَظْهَرَ الْفَضْلُ تَعَجُّبًا , فَقَالَ : وَيْحَكُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ الَّذِي يَقُولُ : اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً عَنْ دِينِنَا ، رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانًا لَوْلَا الْأَئِمَّةُ لَمْ يَأْمَنْ لَنَا سُبُلٌ وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لِأَقْوَانَا مَنْ سَمِعَ هَذَا الْقَوْلَ ، مِنْ مِثْلِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مَعَ فَضْلِهِ وَزُهْدِهِ وَعَظْمِهِ فِي صُدُورِ الْعَامَّةِ وَلَا يَعْرِفُ حَقِّنَا