كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي طَرِيقِ الْيَهُوَدِيَّةِ , فَتَلَقَّاهُ نَصْرَانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَكْرَمَهُ فِي تَسْلِيمِهِ إِكْرَامًا أَنْكَرْتُهُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا وَلَّى قُلْتُ لَهُ : تَصْنَعُ بِهَذَا النَّصْرَانِيِّ هَذَا الصَّنِيعَ قَالَ : " إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ هَذَا بِأَخِي قُلْتُ : وَمَا صَنَعَ هَذَا بِأَخِيكَ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرِّقَّةِ نَزَلَ أَخِي وَمَعَهُ تِسْعَةٌ مِنَ الْعُبَّادِ قَرْيَةً لَهُمْ فَقَالَ لِغُلَامِهِ : انْظُرْ مَنْ فِي الْقَرْيَةِ قَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ , وَقَالَ : فِي الْقَرْيَةِ قَوْمٌ فِي وُجُوهِهِمْ سِيَمَا الْخَيْرِ , قَالَ : فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَتَوَسَّمَ فِيهِمُ الْخَيْرَ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَمَلَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَوَصَلَهُمْ بِهَا وَقَالَ : اسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى مَا أَنْتَمْ فِيهِ فَأَبَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، ثنا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحَمَّالُ أَبُو الْعَبَّاسِ , عَنْ شَيْخٍ ، لَهُ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ صَالِحِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ : كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي طَرِيقِ الْيَهُوَدِيَّةِ , فَتَلَقَّاهُ نَصْرَانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَكْرَمَهُ فِي تَسْلِيمِهِ إِكْرَامًا أَنْكَرْتُهُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا وَلَّى قُلْتُ لَهُ : تَصْنَعُ بِهَذَا النَّصْرَانِيِّ هَذَا الصَّنِيعَ قَالَ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ هَذَا بِأَخِي قُلْتُ : وَمَا صَنَعَ هَذَا بِأَخِيكَ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرِّقَّةِ نَزَلَ أَخِي وَمَعَهُ تِسْعَةٌ مِنَ الْعُبَّادِ قَرْيَةً لَهُمْ فَقَالَ لِغُلَامِهِ : انْظُرْ مَنْ فِي الْقَرْيَةِ قَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ , وَقَالَ : فِي الْقَرْيَةِ قَوْمٌ فِي وُجُوهِهِمْ سِيَمَا الْخَيْرِ , قَالَ : فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَتَوَسَّمَ فِيهِمُ الْخَيْرَ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَمَلَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَوَصَلَهُمْ بِهَا وَقَالَ : اسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى مَا أَنْتَمْ فِيهِ فَأَبَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا
فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره