ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُرَيْجٍ الْعُكْبَرِيُّ ، قَالَ : " طَلَبْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ لِأَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ " ، فَقَالُوا : خَرَجَ يُصَلَّى خَارِجًا ، " فَجَلَسْتُ لَهُ عَلَى بَابِ الدَّرْبِ حَتَّى جَاءَ ، فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلِيَّ السَّلَامَ ، وَكَانَ شَيْخًا مَخْضُوبًا طُوَالًا أَسْمَرَ شَدِيدَ السَّمُرَةِ فَدَخَلَ الزُّقَاقَ ، وَأَنَا مَعَهُ أُمَاشِيهِ خُطْوَةً بِخُطْوَةٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا آخِرَ الدَّرْبِ إِذَا بَابٌ يُفْرَجُ فَدَخَلَهُ وَصَارَ يَنْظُرُ خَلْفَهُ " وَقَالَ : اذْهَبْ عَافَاكَ اللَّهُ فَتَثَبَّتُّ عَلَيْهِ فَقَالَ : اذْهَبْ عَافَاكَ اللَّهُ . قَالَ " فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مَسْجِدٌ عَلَى الْبَابِ ، وَشَيْخٌ مَخْضُوبٌ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَجَلَسْتُ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَخَرَجَ رَجُلٌ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَعَنْ تَخَلُّفِهِ عَنْ صَلَاتِهِ " ، فَقَالَ : ادُّعِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ عِنْدَهُ عَلَوِيًّا فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، فَأَحَاطَ بِالْمَحِلَّةِ ، فَفُتِّشَتْ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فَأَحْجَمَ مِنْ كَلَامِ الْعَامَّةِ . فَقُلْتُ : " مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ " قَالَ : عَمُّهُ إِسْحَاقُ . قُلْتُ : " فَمَا لَهُ لَا يُصَلِّي خَلْفَهُ " . فَقَالَ لَيْسَ يُكَلِّمُ ذَا وَلَا ابْنَيْهِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا جَائِزَةَ السُّلْطَانِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُرَيْجٍ الْعُكْبَرِيُّ ، قَالَ : طَلَبْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ لِأَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : خَرَجَ يُصَلَّى خَارِجًا ، فَجَلَسْتُ لَهُ عَلَى بَابِ الدَّرْبِ حَتَّى جَاءَ ، فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلِيَّ السَّلَامَ ، وَكَانَ شَيْخًا مَخْضُوبًا طُوَالًا أَسْمَرَ شَدِيدَ السَّمُرَةِ فَدَخَلَ الزُّقَاقَ ، وَأَنَا مَعَهُ أُمَاشِيهِ خُطْوَةً بِخُطْوَةٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا آخِرَ الدَّرْبِ إِذَا بَابٌ يُفْرَجُ فَدَخَلَهُ وَصَارَ يَنْظُرُ خَلْفَهُ وَقَالَ : اذْهَبْ عَافَاكَ اللَّهُ فَتَثَبَّتُّ عَلَيْهِ فَقَالَ : اذْهَبْ عَافَاكَ اللَّهُ . قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مَسْجِدٌ عَلَى الْبَابِ ، وَشَيْخٌ مَخْضُوبٌ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَجَلَسْتُ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَخَرَجَ رَجُلٌ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَعَنْ تَخَلُّفِهِ عَنْ صَلَاتِهِ ، فَقَالَ : ادُّعِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ عِنْدَهُ عَلَوِيًّا فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، فَأَحَاطَ بِالْمَحِلَّةِ ، فَفُتِّشَتْ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فَأَحْجَمَ مِنْ كَلَامِ الْعَامَّةِ . فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ قَالَ : عَمُّهُ إِسْحَاقُ . قُلْتُ : فَمَا لَهُ لَا يُصَلِّي خَلْفَهُ . فَقَالَ لَيْسَ يُكَلِّمُ ذَا وَلَا ابْنَيْهِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا جَائِزَةَ السُّلْطَانِ