• 1652
  • اسْتَعْمَلَ بَعْضُ أُمَرَاءِ الْبَصْرَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَلَى الشُّرْطَةِ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ فَقِيلَ لِلْأَمِيرِ مُحَمَّدٌ بِالْبَابِ . فَقَالَ لِلْقَوْمِ : ظُنُّوا بِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : جَاءَ يَشْكُرُ لِلْأَمِيرِ اسْتَعْمَلَ ابْنَهُ . فَقَالَ : لَا وَلَكِنَّهُ جَاءَ يَطْلُبُ لِابْنِهِ الْإِعْفَاءَ - أَوْ قَالَ الْعَافِيَةَ - قَالَ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ ، قَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ بَلَغَنِي أَنَّكَ اسْتَعْمَلْتَ ابْنِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْتُرَنَا يَسْتُرُكَ اللَّهُ . قَالَ : قَدْ أَعْفَيْنَاهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو الْفَضْلِ صَالِحٌ : " ثُمَّ كَتَبَ لَنَا بِشَيْءٍ فَبَلَغَهُ فَجَاءَ إِلَى الْكُوَّةِ الَّتِي فِي الْبَابِ " فَقَالَ : يَا صَالِحُ انْظُرْ مَا كَانَ لِلْحَسَنِ عَلَيَّ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى بُورَانَ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ . فَقُلْتُ : وَمَا عِلْمُ بُورَانَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ أَخَذَ هَذَا ، فَقَالَ : افْعَلْ مَا أَقُولُ لَكَ ، فَوَجَّهْتُ بِمَا كَانَ أَصَابَهُمَا إِلَى بُورَانَ وَكَانَ إِذَا بَلَغَهُ أَنَّا قَبَضْنَا شَيْئًا طُوَى تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يُفْطِرْ ، ثُمَّ مَكَثَ أَشْهُرًا لَا أَدْخُلُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ فَتَحَ الصِّبْيَانُ الْبَابَ وَدَخَلُوا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنْ مَنْزِلِي شَيْءٌ ، ثُمَّ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ يَا أَبَتِ قَدْ طَالَ هَذَا الْأَمْرُ وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ فَسَكَتَ . فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ تُدْخِلُ عَلَى نَفْسِكَ هَذَا الْغَمَّ . فَقَالَ ، يَا بُنَيَّ يَأْتِينِي مَا لَا أَمْلِكُهُ ، ثُمَّ مَكَثْنَا مُدَّةً لَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا ، ثُمَّ كُتِبَ لَنَا بِشَيْءٍ فَقَبَضْنَا فَلَمَّا بَلَغَهُ هَجَرَنَا أَشْهُرًا فَكَلَّمَهُ بُورَانَ وَوَجَّهَ إِلَى بُورَانَ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : صَالِحٌ يُرْضِيكَ اللَّهُ . فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَعَزَّ الْخَلْقِ عَلَيَّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَرَدْتُ لَهُ مَا أَرَدْتُ لَهُ إِلَّا مَا أَرَدْتُ لِنَفْسِي . فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ وَمَنْ رَأَيْتَ أَنْتَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ قَوِيَ عَلَى مَا قَوِيتَ أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : وَتَحْتَجُّ عَلَيَّ ؟ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ : ثُمَّ كَتَبَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ يَسْأَلُهُ وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعِينُنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَرْزَاقِنَا وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ ، فَبَلَغَنِي فَوَجَّهْتُ إِلَى الْقَيِّمِ لَنَا وَهُوُ ابْنُ غَالِبِ بْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ إِنَّهُ يَكْبُرُ عَلَيْكَ وَقَدْ عَزَمْتُ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُهُ بِالْكِتَابِ إِلَى يَحْيَى أَخَذَهُ مِنْ صَاحِبِ الْخَبَرِ قَالَ : فَأَخَذْتُ نُسْخَتَهُ وَوَصَلْتُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ : كَمْ مِنْ شَهْرٍ لِوَلَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : عَشْرَةُ أَشْهُرٍ ، قَالَ تَحْمِلُ السَّاعَةَ إِلَيْهِمْ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ صِحَاحًا وَلَا يَعْلَمُ بِهَا ، فَقَالَ يَحْيَى لِلْقَيِّمِ : أَنَا أَكْتُبُ إِلَى صَالِحٍ وَأُعْلِمُهُ ، فَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابَهُ فَوَجَّهْتُ إِلَى أَبِي أُعْلِمُهُ فَقَالَ الَّذِي أَخْبَرَهُ إِنَّهُ سَكَتَ قَلِيلًا وَضَرَبَ بِذَقَنِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : مَا حِيلَتِي إِذَا أَرَدْتُ أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا . قَالَ أَبُو الْفَضْلِ : وَجَاءَ رَسُولُ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى أَبِي يَقُولُ : لَوْ سَلِمَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ سَلِمْتَ ، رَفَعَ رَجُلٌ إِلَيَّ وَقْتَ كَذَا أَنَّ عَلَوِيًّا قَدِمَ مِنْ خُرَاسَانَ وَأَنَّكَ وَجَّهْتَ إِلَيْهِ بِمَنْ يَلْقَاهُ وَقَدْ حَبَسْتُ الرَّجُلَ وَأَرَدْتُ ضَرْبَهُ وَكَرِهْتُ أَنْ تَغْتَمَّ فَمُرْ فِيهِ . فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ تُخَلِّي سَبِيلَهُ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ الْمُتَوَكِّلِ يَأْتِي أَبِي يُبْلِغُهُ السَّلَامَ وَيَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ فَنُسَرُّ نَحْنُ بِذَلِكَ فَتَأْخُذُهُ نَفْضَةٌ حَتَّى نُدِثِّرَهُ وَيَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ نَفْسِي فِي يَدِي لَأَرْسَلْتُهَا وَيَضُمُّ أَصَابِعَهُ وَيَفْتَحُهَا

    قَالَ صَالِحٌ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخَنَا يُحَدِّثُ قَالَ : اسْتَعْمَلَ بَعْضُ أُمَرَاءِ الْبَصْرَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَلَى الشُّرْطَةِ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ فَقِيلَ لِلْأَمِيرِ مُحَمَّدٌ بِالْبَابِ . فَقَالَ لِلْقَوْمِ : ظُنُّوا بِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : جَاءَ يَشْكُرُ لِلْأَمِيرِ اسْتَعْمَلَ ابْنَهُ . فَقَالَ : لَا وَلَكِنَّهُ جَاءَ يَطْلُبُ لِابْنِهِ الْإِعْفَاءَ - أَوْ قَالَ الْعَافِيَةَ - قَالَ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ ، قَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ بَلَغَنِي أَنَّكَ اسْتَعْمَلْتَ ابْنِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْتُرَنَا يَسْتُرُكَ اللَّهُ . قَالَ : قَدْ أَعْفَيْنَاهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو الْفَضْلِ صَالِحٌ : ثُمَّ كَتَبَ لَنَا بِشَيْءٍ فَبَلَغَهُ فَجَاءَ إِلَى الْكُوَّةِ الَّتِي فِي الْبَابِ فَقَالَ : يَا صَالِحُ انْظُرْ مَا كَانَ لِلْحَسَنِ عَلَيَّ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى بُورَانَ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ . فَقُلْتُ : وَمَا عِلْمُ بُورَانَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ أَخَذَ هَذَا ، فَقَالَ : افْعَلْ مَا أَقُولُ لَكَ ، فَوَجَّهْتُ بِمَا كَانَ أَصَابَهُمَا إِلَى بُورَانَ وَكَانَ إِذَا بَلَغَهُ أَنَّا قَبَضْنَا شَيْئًا طُوَى تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يُفْطِرْ ، ثُمَّ مَكَثَ أَشْهُرًا لَا أَدْخُلُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ فَتَحَ الصِّبْيَانُ الْبَابَ وَدَخَلُوا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنْ مَنْزِلِي شَيْءٌ ، ثُمَّ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ يَا أَبَتِ قَدْ طَالَ هَذَا الْأَمْرُ وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ فَسَكَتَ . فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ تُدْخِلُ عَلَى نَفْسِكَ هَذَا الْغَمَّ . فَقَالَ ، يَا بُنَيَّ يَأْتِينِي مَا لَا أَمْلِكُهُ ، ثُمَّ مَكَثْنَا مُدَّةً لَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا ، ثُمَّ كُتِبَ لَنَا بِشَيْءٍ فَقَبَضْنَا فَلَمَّا بَلَغَهُ هَجَرَنَا أَشْهُرًا فَكَلَّمَهُ بُورَانَ وَوَجَّهَ إِلَى بُورَانَ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : صَالِحٌ يُرْضِيكَ اللَّهُ . فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَعَزَّ الْخَلْقِ عَلَيَّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَرَدْتُ لَهُ مَا أَرَدْتُ لَهُ إِلَّا مَا أَرَدْتُ لِنَفْسِي . فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ وَمَنْ رَأَيْتَ أَنْتَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ قَوِيَ عَلَى مَا قَوِيتَ أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : وَتَحْتَجُّ عَلَيَّ ؟ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ : ثُمَّ كَتَبَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ يَسْأَلُهُ وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعِينُنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَرْزَاقِنَا وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ ، فَبَلَغَنِي فَوَجَّهْتُ إِلَى الْقَيِّمِ لَنَا وَهُوُ ابْنُ غَالِبِ بْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ إِنَّهُ يَكْبُرُ عَلَيْكَ وَقَدْ عَزَمْتُ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُهُ بِالْكِتَابِ إِلَى يَحْيَى أَخَذَهُ مِنْ صَاحِبِ الْخَبَرِ قَالَ : فَأَخَذْتُ نُسْخَتَهُ وَوَصَلْتُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ : كَمْ مِنْ شَهْرٍ لِوَلَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : عَشْرَةُ أَشْهُرٍ ، قَالَ تَحْمِلُ السَّاعَةَ إِلَيْهِمْ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ صِحَاحًا وَلَا يَعْلَمُ بِهَا ، فَقَالَ يَحْيَى لِلْقَيِّمِ : أَنَا أَكْتُبُ إِلَى صَالِحٍ وَأُعْلِمُهُ ، فَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابَهُ فَوَجَّهْتُ إِلَى أَبِي أُعْلِمُهُ فَقَالَ الَّذِي أَخْبَرَهُ إِنَّهُ سَكَتَ قَلِيلًا وَضَرَبَ بِذَقَنِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : مَا حِيلَتِي إِذَا أَرَدْتُ أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا . قَالَ أَبُو الْفَضْلِ : وَجَاءَ رَسُولُ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى أَبِي يَقُولُ : لَوْ سَلِمَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ سَلِمْتَ ، رَفَعَ رَجُلٌ إِلَيَّ وَقْتَ كَذَا أَنَّ عَلَوِيًّا قَدِمَ مِنْ خُرَاسَانَ وَأَنَّكَ وَجَّهْتَ إِلَيْهِ بِمَنْ يَلْقَاهُ وَقَدْ حَبَسْتُ الرَّجُلَ وَأَرَدْتُ ضَرْبَهُ وَكَرِهْتُ أَنْ تَغْتَمَّ فَمُرْ فِيهِ . فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ تُخَلِّي سَبِيلَهُ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ الْمُتَوَكِّلِ يَأْتِي أَبِي يُبْلِغُهُ السَّلَامَ وَيَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ فَنُسَرُّ نَحْنُ بِذَلِكَ فَتَأْخُذُهُ نَفْضَةٌ حَتَّى نُدِثِّرَهُ وَيَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ نَفْسِي فِي يَدِي لَأَرْسَلْتُهَا وَيَضُمُّ أَصَابِعَهُ وَيَفْتَحُهَا

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت