• 90
  • حَدَّثَنِي ذُو النُّونِ قَالَ : بَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ مَسِيرِي إِذْ لَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ غَرِيبٌ ، فَقَالَتْ لِي : وَيْحَكَ وَهَلْ يُوجَدُ مَعَ اللَّهِ أَحْزَانُ الْغُرْبَةِ ؟ وَهُوَ مُؤْنِسُ الْغُرَبَاءِ ، وَمُعِينُ الضُّعَفَاءِ ؟ قَالَ : فَبَكَيْتُ فَقَالَتْ لِي مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : وَقَعَ الدَّوَاءُ عَلَى دَاءٍ قَدْ قَرِحَ فَأَسْرَعَ لِي نَجَاحُهُ ، قَالَتْ : فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلِمَ بَكَيْتَ ؟ قُلْتُ : وَالصَّادِقُ لَا يَبْكِي ؟ قَالَتْ : لَا قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : لِأَنَّ الْبُكَاءَ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ ، وَمَلْجَأٌ يُلْجَأُ إِلَيْهِ ، وَمَا كَتَمَ الْقَلْبُ شَيْئًا أَحَقَّ مِنَ الشَّهِيقِ وَالزَّفِيرِ ، فَإِذَا أَسْبَلْتَ الدَّمْعَةَ اسْتَرَاحَ الْقَلْبُ ، وَهَذَا ضَعْفُ الْأَطِبَّاءِ بِإِبْطَالِ الدَّاءِ قَالَ : فَبَقِيتُ مُتَعَجِّبًا مِنْ كَلَامِهَا ، فَقَالَتْ لِي : مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : تَعَجَّبْتُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ ، قَالَتْ : وَقَدْ نَسِيتَ الْقَرْحَةَ التَّيِ سَأَلْتَ عَنْهَا ؟ قُلْتُ : لَا مَا أَنَا بِالْمُسْتَغْنِي عَنْ طَلَبِ الزَّوَائِدِ قَالَتْ : صَدَقْتَ حُبَّ رَبِّكَ سُبْحَانَهُ ، وَاشْتَقْ إِلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ يَوْمًا يَتَجَلَّى فِيهِ عَلَى كُرْسِيِّ كَرَامَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَحِبَّائِهِ فَيُذِيقُهُمْ مِنْ مَحَبَّتِهِ كَأْسًا لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهُ أَبَدًا قَالَ : ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الْبُكَاءِ وَالزَّفِيرِ وَالشَّهِيقِ وَهِيَ تَقُولُ : سَيِّدِي إِلَى كَمْ تَخْلُفُنِي فِي دَارٍ لَا أَجِدُ فِيهَا أَحَدًا يُسْعِفُنِي عَلَى الْبُكَاءِ أَيَّامَ حَيَاتِي - ثُمَّ تَرَكَتْنِي وَمَضَتْ

    حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ قَالَا : ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي ذُو النُّونِ قَالَ : بَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ مَسِيرِي إِذْ لَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ غَرِيبٌ ، فَقَالَتْ لِي : وَيْحَكَ وَهَلْ يُوجَدُ مَعَ اللَّهِ أَحْزَانُ الْغُرْبَةِ ؟ وَهُوَ مُؤْنِسُ الْغُرَبَاءِ ، وَمُعِينُ الضُّعَفَاءِ ؟ قَالَ : فَبَكَيْتُ فَقَالَتْ لِي مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : وَقَعَ الدَّوَاءُ عَلَى دَاءٍ قَدْ قَرِحَ فَأَسْرَعَ لِي نَجَاحُهُ ، قَالَتْ : فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلِمَ بَكَيْتَ ؟ قُلْتُ : وَالصَّادِقُ لَا يَبْكِي ؟ قَالَتْ : لَا قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : لِأَنَّ الْبُكَاءَ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ ، وَمَلْجَأٌ يُلْجَأُ إِلَيْهِ ، وَمَا كَتَمَ الْقَلْبُ شَيْئًا أَحَقَّ مِنَ الشَّهِيقِ وَالزَّفِيرِ ، فَإِذَا أَسْبَلْتَ الدَّمْعَةَ اسْتَرَاحَ الْقَلْبُ ، وَهَذَا ضَعْفُ الْأَطِبَّاءِ بِإِبْطَالِ الدَّاءِ قَالَ : فَبَقِيتُ مُتَعَجِّبًا مِنْ كَلَامِهَا ، فَقَالَتْ لِي : مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : تَعَجَّبْتُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ ، قَالَتْ : وَقَدْ نَسِيتَ الْقَرْحَةَ التَّيِ سَأَلْتَ عَنْهَا ؟ قُلْتُ : لَا مَا أَنَا بِالْمُسْتَغْنِي عَنْ طَلَبِ الزَّوَائِدِ قَالَتْ : صَدَقْتَ حُبَّ رَبِّكَ سُبْحَانَهُ ، وَاشْتَقْ إِلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ يَوْمًا يَتَجَلَّى فِيهِ عَلَى كُرْسِيِّ كَرَامَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَحِبَّائِهِ فَيُذِيقُهُمْ مِنْ مَحَبَّتِهِ كَأْسًا لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهُ أَبَدًا قَالَ : ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الْبُكَاءِ وَالزَّفِيرِ وَالشَّهِيقِ وَهِيَ تَقُولُ : سَيِّدِي إِلَى كَمْ تَخْلُفُنِي فِي دَارٍ لَا أَجِدُ فِيهَا أَحَدًا يُسْعِفُنِي عَلَى الْبُكَاءِ أَيَّامَ حَيَاتِي - ثُمَّ تَرَكَتْنِي وَمَضَتْ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت