• 2570
  • سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ : كَمْ مِنْ مُطِيعٍ مُسْتَأْنِسٍ ، وَكَمْ عَاصٍ مُسْتَوْحِشٍ ، وَكَمْ مُحَبٍّ ذَلِيلٍ ، وَكُلٌّ رَاجٍ طَالِبٌ قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : اعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ ، وَيُحِسُّ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ، وَيَجُودُ بِمَا لَدَيْهِ وَيَزْهَدُ فِيمَا عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَكُفُّ عَنْ أَذَاهُ وَيَحْتَمِلُ الْأَذَى عَنْ غَيْرِهِ وَالْكَرِيمُ يُعْطِي قَبْلَ السُّؤَالِ ، فَكَيْفَ يَبْخَلُ بَعْدَ السُّؤَالِ ؟ وَيَعْذُرُ قَبْلَ الِاعْتِذَارِ ، فَكَيْفَ يَحْقِدُ بَعْدَ الِاعْتِذَارِ ؟ وَيَعَفُّ قَبْلَ الِامْتِنَاعِ فَكَيْفَ يَطْمَعُ فِي الِازْدِيَادِ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْمَحَبَّةِ : الرِّضَا فِي الْمَكْرُوهِ ، وَحُسْنُ الظَّنِّ فِي الْمَجْهُولِ ، وَالتَّحْسِينُ فِي الِاخْتِيَارِ فِي الْمَحْذُورِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الصَّوَابِ : الْأُنْسُ بِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، وَالسَّكُونُ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ ، وَحُبُّ الْمَوْتِ بِغَلَبَةِ الشَّوْقِ فِي جَمِيعِ الْأَشْغَالِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْيَقِينِ : النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الثِّقَةِ بِاللَّهِ : السَّخَاءُ بِالْمَوْجُودِ ، وَتَرْكُ الطَّلَبِ لِلْمَفْقُودِ ، وَالِاسْتِنَابَةُ إِلَى فَضْلِ الْمَوْجُودِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الشُّكْرِ : الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْإِخْوَانِ فِي النِّعْمَةِ ، وَاسْتِغْنَامِ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ قَبْلَ الْعَطِيَّةِ ، وَاسْتِقْلَالِ الشُّكْرِ لِمُلَاحَظَةِ الْمِنَّةِ , وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الرِّضَا : تَرْكُ الِاخْتِيَارِ قَبْلَ الْقَضَا ، وَفُقْدَانُ الْمَرَارَةِ بَعْدَ الْقَضَا ، وَهَيَجَانُ الْحُبِّ فِي حَشْوِ الْبِلَا ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْأُنْسِ بِاللَّهِ : اسْتِلْذَاذُ الْخَلْوَةِ ، وَالِاسِتْيِحَاشُ مِنَ الصُّحْبَةِ ، وَاسْتِحْلَاءُ الْوَحْدَةِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ : قُوَّةُ الْقَلْبِ ، وَفُسْحَةُ الرَّجَا فِي الذِّلَّةِ ، وَنَفْيُ الْإِيَاسِ بِحُسْنِ الْإِنَابَةِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الشَّوْقِ : حُبُّ الْمَوْتِ مَعَ الرَّاحَةِ وَبُغْضُ الْحَيَاةِ مَعَ الدَّعَةِ ، وَدَوَامُ الْحُزْنِ مَعَ الْكِفَايَةِ "

    حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ : كَمْ مِنْ مُطِيعٍ مُسْتَأْنِسٍ ، وَكَمْ عَاصٍ مُسْتَوْحِشٍ ، وَكَمْ مُحَبٍّ ذَلِيلٍ ، وَكُلٌّ رَاجٍ طَالِبٌ قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : اعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ ، وَيُحِسُّ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ، وَيَجُودُ بِمَا لَدَيْهِ وَيَزْهَدُ فِيمَا عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَكُفُّ عَنْ أَذَاهُ وَيَحْتَمِلُ الْأَذَى عَنْ غَيْرِهِ وَالْكَرِيمُ يُعْطِي قَبْلَ السُّؤَالِ ، فَكَيْفَ يَبْخَلُ بَعْدَ السُّؤَالِ ؟ وَيَعْذُرُ قَبْلَ الِاعْتِذَارِ ، فَكَيْفَ يَحْقِدُ بَعْدَ الِاعْتِذَارِ ؟ وَيَعَفُّ قَبْلَ الِامْتِنَاعِ فَكَيْفَ يَطْمَعُ فِي الِازْدِيَادِ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْمَحَبَّةِ : الرِّضَا فِي الْمَكْرُوهِ ، وَحُسْنُ الظَّنِّ فِي الْمَجْهُولِ ، وَالتَّحْسِينُ فِي الِاخْتِيَارِ فِي الْمَحْذُورِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الصَّوَابِ : الْأُنْسُ بِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، وَالسَّكُونُ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ ، وَحُبُّ الْمَوْتِ بِغَلَبَةِ الشَّوْقِ فِي جَمِيعِ الْأَشْغَالِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْيَقِينِ : النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الثِّقَةِ بِاللَّهِ : السَّخَاءُ بِالْمَوْجُودِ ، وَتَرْكُ الطَّلَبِ لِلْمَفْقُودِ ، وَالِاسْتِنَابَةُ إِلَى فَضْلِ الْمَوْجُودِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الشُّكْرِ : الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْإِخْوَانِ فِي النِّعْمَةِ ، وَاسْتِغْنَامِ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ قَبْلَ الْعَطِيَّةِ ، وَاسْتِقْلَالِ الشُّكْرِ لِمُلَاحَظَةِ الْمِنَّةِ , وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الرِّضَا : تَرْكُ الِاخْتِيَارِ قَبْلَ الْقَضَا ، وَفُقْدَانُ الْمَرَارَةِ بَعْدَ الْقَضَا ، وَهَيَجَانُ الْحُبِّ فِي حَشْوِ الْبِلَا ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْأُنْسِ بِاللَّهِ : اسْتِلْذَاذُ الْخَلْوَةِ ، وَالِاسِتْيِحَاشُ مِنَ الصُّحْبَةِ ، وَاسْتِحْلَاءُ الْوَحْدَةِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ : قُوَّةُ الْقَلْبِ ، وَفُسْحَةُ الرَّجَا فِي الذِّلَّةِ ، وَنَفْيُ الْإِيَاسِ بِحُسْنِ الْإِنَابَةِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الشَّوْقِ : حُبُّ الْمَوْتِ مَعَ الرَّاحَةِ وَبُغْضُ الْحَيَاةِ مَعَ الدَّعَةِ ، وَدَوَامُ الْحُزْنِ مَعَ الْكِفَايَةِ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت