• 2967
  • سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : " بَيْنَا أَنَا سَائِرُ عَلَى شَاطِيءِ نِيلِ مِصْرَ إِذْ أَنَا بِجَارِيَةٍ تَدْعُو وَهِيَ تَقُولُ فِي دُعَائِهَا : يَا مَنْ هُوَ عِنْدَ أَلْسُنِ النَّاطِقِينَ ، يَا مَنْ هُوَ عِنْدَ قُلُوبِ الذَّاكِرِينَ ، يَا مَنْ هُوَ عِنْدَ فِكْرَةِ الْحَامِدِينَ ، يَا مَنْ هُوَ عَلَى نُفُوسِ الْجَبَّارِينَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ ، قَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ مِنِّي ، يَا أَمَلَ الْمُؤَمِّلِينَ ، قَالَ : ثُمَّ صَرَخَتْ صَرْخَةً خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، قَالَ : وسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى صَوَادِ نِيلِ مِصْرَ فَجَاءَنِي اللَّيْلُ فَقُمْتُ بَيْنَ زُرُوعِهَا فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَى سُنْبُلَةِ فَفَرَكَتْهَا ثُمَّ امْتَنَعَتْ عَلَيْهَا فَتَرَكَتْهَا وَبَكَتْ وَهِيَ تَقُولُ : يَا مَنْ بَذَرَهُ حَبًّا يَابِسًا فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ، أَنْتَ الَّذِي صَيَّرْتَهُ حَشِيشًا ، ثُمَّ أَنْبَتَّهُ عُودًا قَائِمًا ، بَتَكْوِينِكَ وَجَعَلْتَ فِيهِ حَبًّا مُتَرَاكِبًا ، وَدَوَّرْتَهُ فَكَوَّنْتَهُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَقَالَتْ : عَجِبْتُ لِمَنْ هَذِهِ مَشِيئَتُهُ كَيْفَ لَا يُطَاعُ ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ هَذَا صُنْعُهُ كَيْفَ يَشْتَكِي ، فَدَنَوْتُ مِنْهَا فَقُلْتُ : مَنْ يَشْكُو أَمَلَ الْعَامِالْمُقْ فَقَالَتْ لِي : أَنْتَ يَا 87ا النُّونِ ، إِذَا اعْتَلَّكَ فَلَا ت‍َجْعَلْ عِلَّتَكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ ، وَاطْلُبْ دَوَاءَكَ مِمَّنِ ابْتَلَاكَ وَعَل‍َيْكَ السَّلَامُ ، لَا حَاجَةَ لِي فِي مُنَاظَرَةِ الْبَطَّالِينَ ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ : {
    }
    وَكَيْفَ تَنَامُ الْعَيْنُ وَهْيِ قَرِيرَةٌ {
    }
    وَلَمْ تَدْرِ فِي أَيِّ الْمَحِلَّيْنِ تَنْزِلُ {
    }

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّمْشَاطِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا سَائِرُ عَلَى شَاطِيءِ نِيلِ مِصْرَ إِذْ أَنَا بِجَارِيَةٍ تَدْعُو وَهِيَ تَقُولُ فِي دُعَائِهَا : يَا مَنْ هُوَ عِنْدَ أَلْسُنِ النَّاطِقِينَ ، يَا مَنْ هُوَ عِنْدَ قُلُوبِ الذَّاكِرِينَ ، يَا مَنْ هُوَ عِنْدَ فِكْرَةِ الْحَامِدِينَ ، يَا مَنْ هُوَ عَلَى نُفُوسِ الْجَبَّارِينَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ ، قَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ مِنِّي ، يَا أَمَلَ الْمُؤَمِّلِينَ ، قَالَ : ثُمَّ صَرَخَتْ صَرْخَةً خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، قَالَ : وسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى صَوَادِ نِيلِ مِصْرَ فَجَاءَنِي اللَّيْلُ فَقُمْتُ بَيْنَ زُرُوعِهَا فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَى سُنْبُلَةِ فَفَرَكَتْهَا ثُمَّ امْتَنَعَتْ عَلَيْهَا فَتَرَكَتْهَا وَبَكَتْ وَهِيَ تَقُولُ : يَا مَنْ بَذَرَهُ حَبًّا يَابِسًا فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ، أَنْتَ الَّذِي صَيَّرْتَهُ حَشِيشًا ، ثُمَّ أَنْبَتَّهُ عُودًا قَائِمًا ، بَتَكْوِينِكَ وَجَعَلْتَ فِيهِ حَبًّا مُتَرَاكِبًا ، وَدَوَّرْتَهُ فَكَوَّنْتَهُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَقَالَتْ : عَجِبْتُ لِمَنْ هَذِهِ مَشِيئَتُهُ كَيْفَ لَا يُطَاعُ ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ هَذَا صُنْعُهُ كَيْفَ يَشْتَكِي ، فَدَنَوْتُ مِنْهَا فَقُلْتُ : مَنْ يَشْكُو أَمَلَ الْمُؤَمِّلِينَ فَقَالَتْ لِي : أَنْتَ يَا ذَا النُّونِ ، إِذَا اعْتَلَّكَ فَلَا ت‍َجْعَلْ عِلَّتَكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ ، وَاطْلُبْ دَوَاءَكَ مِمَّنِ ابْتَلَاكَ وَعَل‍َيْكَ السَّلَامُ ، لَا حَاجَةَ لِي فِي مُنَاظَرَةِ الْبَطَّالِينَ ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ : وَكَيْفَ تَنَامُ الْعَيْنُ وَهْيِ قَرِيرَةٌ وَلَمْ تَدْرِ فِي أَيِّ الْمَحِلَّيْنِ تَنْزِلُ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت