سُئِلَ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ عَنِ الْمَحَبَّةِ فَقَالَ : " هِيَ الَّتِي لَا تَزِيدُهَا مَنْفَعَةٌ ، وَلَا تَنْقُصُهَا مَضَرَّةٌ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : {
} شَوَاهِدُ أَهْلِ الْحَبِّ بَادٍ دَلِيلُهَا {
}بِأَعْلَامِ صِدْقٍ مَا يَضِلُّ سَبِيلُهَا {
}{
} جُسُومُ أُولِي صِدْقِ الْمَحَبَّةِ وَالرِّضَى {
}تَبِينُ عَنْ صِدْقِ الْوِدَادِ نُحُولُهَا {
}{
} إِذَا نَاجَتِ الْأَفْهَامُ أُنْسَ نُفُوسِهِمْ {
}بأَلْسِنَةٍ تَخْفَى عَلَى النَّاسِ قيْلَهَا {
}{
} وَضَجَّتْ نُفُوسُ الْمُسْتَهَامِينَ وَاشْتَكَتْ {
}جَوًى كَانَ عَنْ أَجْسَامِهَا شَربيلُهَا {
}{
} يَحِنُّونَ حُزْنًا ضَاعَفَ الْخَوْفَ شَجْوُهُ {
}وَنِيرَانُ شَوْقٍ كَالسَّعِيرِ عَلِيلُهَا {
}{
} وَسَارُوا عَلَى حُبِّ الرَّشَادِ إِلَى الْعُلَى {
}قَوْمٌ بِهِمْ تَقْوَاهُ وَهُوَ دَلِيلُهَا {
}{
} فَحَطُّوا بِدَارِ الْقُدْسِ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ {
}وَفَازَ بِزُلْفَى ذِي الْجَلَالِ حُلُولُهَا {
}"
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ ضَوْءٍ الرَّقِّيُّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيَّ ، يَقُولُ : سُئِلَ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ عَنِ الْمَحَبَّةِ فَقَالَ : هِيَ الَّتِي لَا تَزِيدُهَا مَنْفَعَةٌ ، وَلَا تَنْقُصُهَا مَضَرَّةٌ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : شَوَاهِدُ أَهْلِ الْحَبِّ بَادٍ دَلِيلُهَا بِأَعْلَامِ صِدْقٍ مَا يَضِلُّ سَبِيلُهَا جُسُومُ أُولِي صِدْقِ الْمَحَبَّةِ وَالرِّضَى تَبِينُ عَنْ صِدْقِ الْوِدَادِ نُحُولُهَا إِذَا نَاجَتِ الْأَفْهَامُ أُنْسَ نُفُوسِهِمْ بأَلْسِنَةٍ تَخْفَى عَلَى النَّاسِ قيْلَهَا وَضَجَّتْ نُفُوسُ الْمُسْتَهَامِينَ وَاشْتَكَتْ جَوًى كَانَ عَنْ أَجْسَامِهَا شَربيلُهَا يَحِنُّونَ حُزْنًا ضَاعَفَ الْخَوْفَ شَجْوُهُ وَنِيرَانُ شَوْقٍ كَالسَّعِيرِ عَلِيلُهَا وَسَارُوا عَلَى حُبِّ الرَّشَادِ إِلَى الْعُلَى قَوْمٌ بِهِمْ تَقْوَاهُ وَهُوَ دَلِيلُهَا فَحَطُّوا بِدَارِ الْقُدْسِ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ وَفَازَ بِزُلْفَى ذِي الْجَلَالِ حُلُولُهَا