• 1326
  • وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " تُرْبَةُ الْمَعَاصِي الْأَمَلُ وَبِذْرُهَا الْحِرْصُ وَمَاؤُهَا الْجَهْلُ وَصَاحِبَهَا الْإِصْرَارُ وَتُرْبَةُ الطَّاعَةِ الْمَعْرِفَةُ وَبِذْرُهَا الْيَقِينُ وَمَاؤُهَا الْعِلْمُ وَصَاحِبَهَا السَّعِيدُ الْمُفَوِّضُ أُمُورِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ : مَنْ ظَنِّ ظَنَّ السُّوءِ حُرِمَ الْيَقِينَ ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ حُرِمَ الصِّدْقَ ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِالْفُضُولِ حُرِمَ الْوَرَعُ ، فَإِذَا حُرِمَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ هَلَكَ وَهُوَ مَثْبَتٌ فِي دِيوَانِ الْأَعْدَاءِ وَقَالَ : لَا يَطَّلِعْ عَلَى عَثَرَاتِ الْخَلْقِ إِلَّا جَاهِلٌ ، وَلَا يَهْتِكُ سِتْرَ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا مَلْعُونٌ وَقَالَ : مَنْ خَدَمَ خُدِمَ ، وَمَعْنَاهُ مَنْ تَرَكَ التَّدْبِيرَ وَالِاخْتِيَارَ وُفِّقَ وَمَنْ لَمْ يُوَفَّقْ لَمْ يَتْرُكِ التَّدْبِيرَ فَإِنَّ الْفَرَجَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِ اللَّهِ لَنَا بِرِضَاهُ ، وَالشَّقَاءَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِنَا وَلَا نَجِدُ السَّلَامَةَ حَتَّى نَكُونَ فِي التَّدْبِيرِ كَأَهْلِ الْقُبُورِ وَقَالَ : لِسَانُ الْإِيمَانِ التَّوْحِيدُ ، وَفَصَاحَتُهُ الْعِلْمُ وَصِحَّةُ بَصَرِهِ الْيَقِينُ مَعَ الْعَقْلِ , وَقَالَ : النِّيَّةُ اسْمُ الْأَسَامِي ، وَالطَّاعَاتُ أَسَامِي ، وَالنِّيَّةُ الْإِخْلَاصُ ، وَكَمَا يَثْبُتُ حُكْمُ الظَّاهِرِ بِالْفِعْلِ كَذَلِكَ يَثْبُتُ حُكْمُ السِّرِّ بِالنِّيَّةِ ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ نِيَّتَهُ لَا يَعْرِفُ دِينَهُ ، وَمَنْ ضَيَّعَ نِيَّتَهُ فَهُوَ حَيْرَانُ ، وَلَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ عِلْمِ النِّيَّةِ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ فِي دِيوَانِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَيَكُونَ عَالِمًا بِعِلْمِ الْكِتَابِ وَعِلْمِ الْآثَارِ وَعِلْمِ الِاقْتِدَاءِ وَقَالَ : الْمُؤْمِنُ مَنْ رَاقَبَ رَبَّهُ وَحَاسَبَ نَفْسَهُ وَتَزَوَّدَ لِمَعَادِهِ وَقَالَ : الْهِجْرَةُ فَرْضٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ : مِنَ الْجَهْلِ إِلَى الْعِلْمِ وَمِنَ النِّسْيَانِ إِلَى الذِّكْرِ وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ ، وَمِنَ الْإِصْرَارِ إِلَى التَّوْبَةِ وَقَالَ : مَنِ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ نَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ حَاجَتَهُ فِي يَقَظَتِهِ وَمَنَامِهِ وَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ دَعْ دُنْيَاكَ عِنْدَ أَعْدَائِكَ وَضَعْ سَرَّكَ عِنْدَ أَحِبَّائِكَ ؟ وَقَالَ : لَيْسَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ وَلَكِنْ مَنِ اجْتَنَبَ مَا نَهَى عَنْهُ اللَّهُ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ ، وَلَا يَجْتَنِبُ الْآثَامَ إِلَّا صِدِّيقٌ مُقَرَّبٌ ، وَأَمَّا أَعْمَالُ الْبِرِّ يَعْمَلُهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ "

    وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : تُرْبَةُ الْمَعَاصِي الْأَمَلُ وَبِذْرُهَا الْحِرْصُ وَمَاؤُهَا الْجَهْلُ وَصَاحِبَهَا الْإِصْرَارُ وَتُرْبَةُ الطَّاعَةِ الْمَعْرِفَةُ وَبِذْرُهَا الْيَقِينُ وَمَاؤُهَا الْعِلْمُ وَصَاحِبَهَا السَّعِيدُ الْمُفَوِّضُ أُمُورِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ : مَنْ ظَنِّ ظَنَّ السُّوءِ حُرِمَ الْيَقِينَ ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ حُرِمَ الصِّدْقَ ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِالْفُضُولِ حُرِمَ الْوَرَعُ ، فَإِذَا حُرِمَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ هَلَكَ وَهُوَ مَثْبَتٌ فِي دِيوَانِ الْأَعْدَاءِ وَقَالَ : لَا يَطَّلِعْ عَلَى عَثَرَاتِ الْخَلْقِ إِلَّا جَاهِلٌ ، وَلَا يَهْتِكُ سِتْرَ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا مَلْعُونٌ وَقَالَ : مَنْ خَدَمَ خُدِمَ ، وَمَعْنَاهُ مَنْ تَرَكَ التَّدْبِيرَ وَالِاخْتِيَارَ وُفِّقَ وَمَنْ لَمْ يُوَفَّقْ لَمْ يَتْرُكِ التَّدْبِيرَ فَإِنَّ الْفَرَجَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِ اللَّهِ لَنَا بِرِضَاهُ ، وَالشَّقَاءَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِنَا وَلَا نَجِدُ السَّلَامَةَ حَتَّى نَكُونَ فِي التَّدْبِيرِ كَأَهْلِ الْقُبُورِ وَقَالَ : لِسَانُ الْإِيمَانِ التَّوْحِيدُ ، وَفَصَاحَتُهُ الْعِلْمُ وَصِحَّةُ بَصَرِهِ الْيَقِينُ مَعَ الْعَقْلِ , وَقَالَ : النِّيَّةُ اسْمُ الْأَسَامِي ، وَالطَّاعَاتُ أَسَامِي ، وَالنِّيَّةُ الْإِخْلَاصُ ، وَكَمَا يَثْبُتُ حُكْمُ الظَّاهِرِ بِالْفِعْلِ كَذَلِكَ يَثْبُتُ حُكْمُ السِّرِّ بِالنِّيَّةِ ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ نِيَّتَهُ لَا يَعْرِفُ دِينَهُ ، وَمَنْ ضَيَّعَ نِيَّتَهُ فَهُوَ حَيْرَانُ ، وَلَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ عِلْمِ النِّيَّةِ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ فِي دِيوَانِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَيَكُونَ عَالِمًا بِعِلْمِ الْكِتَابِ وَعِلْمِ الْآثَارِ وَعِلْمِ الِاقْتِدَاءِ وَقَالَ : الْمُؤْمِنُ مَنْ رَاقَبَ رَبَّهُ وَحَاسَبَ نَفْسَهُ وَتَزَوَّدَ لِمَعَادِهِ وَقَالَ : الْهِجْرَةُ فَرْضٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ : مِنَ الْجَهْلِ إِلَى الْعِلْمِ وَمِنَ النِّسْيَانِ إِلَى الذِّكْرِ وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ ، وَمِنَ الْإِصْرَارِ إِلَى التَّوْبَةِ وَقَالَ : مَنِ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ نَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ حَاجَتَهُ فِي يَقَظَتِهِ وَمَنَامِهِ وَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ دَعْ دُنْيَاكَ عِنْدَ أَعْدَائِكَ وَضَعْ سَرَّكَ عِنْدَ أَحِبَّائِكَ ؟ وَقَالَ : لَيْسَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ وَلَكِنْ مَنِ اجْتَنَبَ مَا نَهَى عَنْهُ اللَّهُ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ ، وَلَا يَجْتَنِبُ الْآثَامَ إِلَّا صِدِّيقٌ مُقَرَّبٌ ، وَأَمَّا أَعْمَالُ الْبِرِّ يَعْمَلُهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ

    الورع: الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات

    هذا الحديثُ مِن جَوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفيه يُرشِدُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلاميَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والموَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ. ومعْناه: أنَّ المسلِمَ الكامِلَ الجامعَ لخِصالِ الإسلامِ: هو مَن لم يُؤْذِ مُسلِمًا بقَولٍ ولا فِعلٍ، وخصَّ اللِّسانَ واليدَ؛ لكَثرةِ أخطائِهما وأضرارِهما؛ فإنَّ مُعظَمَ الشُّرورِ تَصدُرُ عنهما؛ فاللِّسانُ يَكذِبُ، ويَغتابُ، ويسُبُّ، ويَشهَدُ بالزُّورِ، واليدُ تَضرِبُ، وتَقتُلُ، وتَسرِقُ، إلى غيرِ ذلك، وقدَّم اللِّسانَ؛ لأنَّ الإيذاءَ به أكثرُ وأسهلُ، وأشدُّ نِكايةً، ويعُمُّ الأحياءَ والأمواتَ جميعًا. وبيَّن أنَّ المُهاجرَ الكاملَ هو مَن هجَرَ ما نهى اللهُ عنه؛ فالمُهاجرُ الممدوحُ هو الَّذي جمَعَ إلى هِجرانِ وَطَنِه وعَشيرتِه هِجرانَ ما حرَّم اللهُ تعالَى عليه؛ فمُجرَّدُ هِجرةِ بلَدِ الشِّركِ مع الإصرارِ على المعاصي ليست بهِجرةٍ تامَّةٍ كاملةٍ؛ فالمُهاجرُ بحقٍّ هو الَّذي لم يَقِفْ عند الهجرةِ الظَّاهرةِ، مِن تَرْكِ دارِ الحربِ إلى دار الأمنِ، بل هُو مَن هجَرَ كلَّ ما نَهَى اللهُ عنه. وفي الحديثِ: الحثُّ على تَركِ أذَى المسلِمين بكلِّ ما يُؤذِي. وفيه: أنَّ الظَّواهرَ لا يَعبَأُ اللهُ تعالَى بها إذا لم تُؤيِّدْها الأعمالُ الدَّالَّةُ على صِدقِها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت