• 607
  • سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الدَّيْنَوَرِيِّ : " مَنِ اسْتَخْلَصَهُ الْحَقُّ بِمُفْرَدِ ذِكْرِهِ وَصَافَاهُ يَكُونُ لَهُ وَلِيًّا مُنْتَخِبًا مُكْرِمًا مُوَاصِلًا يُوَرِّثُهُ غَرَائِبَ الْأَنْبِيَاءِ وَيَزِيدُهُ فِي التَّقْرِيبِ زُلْفًى وَيُثْبِتُهُ فِي مُحَاضِرِ النَّجْوَى وَيَصْطَنِعُهُ لِلْخُلَّةِ وَالِاصْطِفَاءِ وَيَرْفَعُهُ إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى وَيُبَلِّغُهُ فِي الرِّفْعَةِ إِلَى الْمُنْتَهَى وَيُشْرِفُ بِهِ مِنْ ذِرْوَةِ الذُّرَى عَلَى مَوَاطِنِ الرُّشْدِ وَالْهُدَى وَعَلَى دَرَجَاتِ الْبَرَرَةِ الْأَتْقِيَاءِ وَعَلَى مَنَازِلِ الصَّفْوَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ فَيَكُونُ كُلُّهُ مُنْتَظِمًا وَعَلَيْهِ بِالتَّمْكِينِ مُحْتَوِيًا وَبِأَنْبَائِهِ خَبِيرًا عَالِمًا وَعَلَيْهِ بِالْقُوَّةِ وَالِاسْتِظْهَارِ حَاكِمًا وَبِإِرْشَادِ الطَّالِبِينَ لَهُ إِلَيْهِ قَائِمًا وَعَلَيْهِمْ بِالْفَوَائِدِ وَالْعَوَائِدِ وَالْمَنَافِعِ دَائِمًا ، وَلِمَا نَصَبَ لَهُ الْأَئِمَّةَ مِنَ الرِّعَايَةِ لَدَيْهِ بِهِ لَازِمًا ، وَذَلِكَ إِمَامُ الْهُدَاةِ السُّفَرَاءِ الْعُظَمَاءِ الْأَجِلَّةِ الْكُبَرَاءِ اللَّذَيْنِ جَعَلَهُمْ لِلدِّينِ عُمُدًا وَلِلْأَرْضِ أَوْتَادًا جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ أَرْفَعِهِمْ لَدَيْهِ قَدْرًا وَأَعْظَمِهِمْ فِي مَحَلِّ عِزِّهِ أَمْرًا إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ سُمَيْعٌ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الدَّيْنَوَرِيِّ : مَنِ اسْتَخْلَصَهُ الْحَقُّ بِمُفْرَدِ ذِكْرِهِ وَصَافَاهُ يَكُونُ لَهُ وَلِيًّا مُنْتَخِبًا مُكْرِمًا مُوَاصِلًا يُوَرِّثُهُ غَرَائِبَ الْأَنْبِيَاءِ وَيَزِيدُهُ فِي التَّقْرِيبِ زُلْفًى وَيُثْبِتُهُ فِي مُحَاضِرِ النَّجْوَى وَيَصْطَنِعُهُ لِلْخُلَّةِ وَالِاصْطِفَاءِ وَيَرْفَعُهُ إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى وَيُبَلِّغُهُ فِي الرِّفْعَةِ إِلَى الْمُنْتَهَى وَيُشْرِفُ بِهِ مِنْ ذِرْوَةِ الذُّرَى عَلَى مَوَاطِنِ الرُّشْدِ وَالْهُدَى وَعَلَى دَرَجَاتِ الْبَرَرَةِ الْأَتْقِيَاءِ وَعَلَى مَنَازِلِ الصَّفْوَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ فَيَكُونُ كُلُّهُ مُنْتَظِمًا وَعَلَيْهِ بِالتَّمْكِينِ مُحْتَوِيًا وَبِأَنْبَائِهِ خَبِيرًا عَالِمًا وَعَلَيْهِ بِالْقُوَّةِ وَالِاسْتِظْهَارِ حَاكِمًا وَبِإِرْشَادِ الطَّالِبِينَ لَهُ إِلَيْهِ قَائِمًا وَعَلَيْهِمْ بِالْفَوَائِدِ وَالْعَوَائِدِ وَالْمَنَافِعِ دَائِمًا ، وَلِمَا نَصَبَ لَهُ الْأَئِمَّةَ مِنَ الرِّعَايَةِ لَدَيْهِ بِهِ لَازِمًا ، وَذَلِكَ إِمَامُ الْهُدَاةِ السُّفَرَاءِ الْعُظَمَاءِ الْأَجِلَّةِ الْكُبَرَاءِ اللَّذَيْنِ جَعَلَهُمْ لِلدِّينِ عُمُدًا وَلِلْأَرْضِ أَوْتَادًا جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ أَرْفَعِهِمْ لَدَيْهِ قَدْرًا وَأَعْظَمِهِمْ فِي مَحَلِّ عِزِّهِ أَمْرًا إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ سُمَيْعٌ

    زلفى: الزلفى : من الازدلاف أي التقرب
    ذروة: الذروة : أعلى كل شيء
    الذرى: الذروة : أعلى كل شيء
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت