• 2055
  • قَالَ مُحَمَّدٌ السَّمِينُ : " كُنْتُ فِي وَقْتٍ مِنْ أَيَّامِي مَحْمُولًا أَعْمَلُ عَلَى الشَّوْقِ وَأَنَا أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَا مُسْتَقْبِلٌ ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي غَزَاةٍ وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ فَاشْتَدَّتْ شَوْكَةُ الرُّومِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْتَقَوْا وَلَحِقَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ خَوْفٌ لِكَثْرَتِهِمْ فَرَأَيْتُ نَفْسِي مُرَوَّعًا تَضْطَرِبُ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَوَبَّخْتُ نَفْسِي أَلُومُهَا وَأَقُولُ لَهَا : أَيْنَمَا كُنْتِ تَدَّعِينَهُ مِنَ الشَّوْقِ وَأُعَاتِبُهَا أَقُولُ لَهَا : لَمَّا ظَفِرْتِ بِمَا كُنْتِ تُؤَمِّلِينَ تَغَيَّرْتِ وَاضْطَرَبْتِ فَبَيْنَا أَنَا فِي ، عِتَابِي وَتَوْبِيخِي لَهَا وَقَعَ لِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَى هَذَا الْبَحْرِ وَأَغْتَسِلَ وَبِحَضْرَتِنَا نَهْرٌ مِنْ أَنْهَارِ الرُّومِ فَخَلَعْتُ ثِيَابِي وَاتَّزَرْتُ وَدَخَلْتُ الْبَحْرَ فَاغْتَسَلْتُ فَأُعْطِيتُ قُوَّةً وَذَهَبَ عَنِّي الرَّوْعُ وَالِاضْطِرَابُ بِتِلْكَ الْقُوَّةِ وَاشْتَدَّتْ بِيَ الْعَزِيمَةَ فَخَرَجْتُ وَلَبِسْتُ ثِيَابِي ، وَأَخَذْتُ سِلَاحِي وَأَتَيْتُ الصَّفَّ فَحَمَلْتُ حَمَلَةً لَا أَحُسُّ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا فَخَرَقْتُ صُفُوفَ الْمُسْلِمِينَ وَصُفُوفَ الرُّومِ وَصِرْتُ مِنْ وَرَاءِ صُفُوفِ الرُّومِ فَكَبَّرْتُ تَكْبِيرَةً فَسَمِعَ الْعَدُوُّ تَكْبِيرَتِي وَقَدَّرُوا أَنَّ كَمِينًا لِلْمُسْلِمِينَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَرَائِهِمْ فَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ وَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ نَحْوُ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ التَّكْبِيرَ سَبَبًا لِلْفَتْحِ وَالنَّصْرِ "

    أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : قَالَ مُحَمَّدٌ السَّمِينُ : كُنْتُ فِي وَقْتٍ مِنْ أَيَّامِي مَحْمُولًا أَعْمَلُ عَلَى الشَّوْقِ وَأَنَا أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَا مُسْتَقْبِلٌ ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي غَزَاةٍ وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ فَاشْتَدَّتْ شَوْكَةُ الرُّومِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْتَقَوْا وَلَحِقَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ خَوْفٌ لِكَثْرَتِهِمْ فَرَأَيْتُ نَفْسِي مُرَوَّعًا تَضْطَرِبُ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَوَبَّخْتُ نَفْسِي أَلُومُهَا وَأَقُولُ لَهَا : أَيْنَمَا كُنْتِ تَدَّعِينَهُ مِنَ الشَّوْقِ وَأُعَاتِبُهَا أَقُولُ لَهَا : لَمَّا ظَفِرْتِ بِمَا كُنْتِ تُؤَمِّلِينَ تَغَيَّرْتِ وَاضْطَرَبْتِ فَبَيْنَا أَنَا فِي ، عِتَابِي وَتَوْبِيخِي لَهَا وَقَعَ لِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَى هَذَا الْبَحْرِ وَأَغْتَسِلَ وَبِحَضْرَتِنَا نَهْرٌ مِنْ أَنْهَارِ الرُّومِ فَخَلَعْتُ ثِيَابِي وَاتَّزَرْتُ وَدَخَلْتُ الْبَحْرَ فَاغْتَسَلْتُ فَأُعْطِيتُ قُوَّةً وَذَهَبَ عَنِّي الرَّوْعُ وَالِاضْطِرَابُ بِتِلْكَ الْقُوَّةِ وَاشْتَدَّتْ بِيَ الْعَزِيمَةَ فَخَرَجْتُ وَلَبِسْتُ ثِيَابِي ، وَأَخَذْتُ سِلَاحِي وَأَتَيْتُ الصَّفَّ فَحَمَلْتُ حَمَلَةً لَا أَحُسُّ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا فَخَرَقْتُ صُفُوفَ الْمُسْلِمِينَ وَصُفُوفَ الرُّومِ وَصِرْتُ مِنْ وَرَاءِ صُفُوفِ الرُّومِ فَكَبَّرْتُ تَكْبِيرَةً فَسَمِعَ الْعَدُوُّ تَكْبِيرَتِي وَقَدَّرُوا أَنَّ كَمِينًا لِلْمُسْلِمِينَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَرَائِهِمْ فَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ وَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ نَحْوُ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ التَّكْبِيرَ سَبَبًا لِلْفَتْحِ وَالنَّصْرِ

    غزاة: الغزاة : الغزوة ، من الغزو وهو الخروج إلى محاربة العدو
    واتزرت: الاتزار : لبس الإزار والمراد تغطية النصف الأسفل من الجسم
    الروع: الروع : الخوف الشديد والفزع
    فخرقت: خرق : شق
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت