قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيِّ : كُنْتُ عَلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ فَفَتَحَ لِي الطَّرِيقَ إِلَى البَسْطِ فَزَلَلْتُ زَلَّةً فَحُجِبْتُ عَنْ مَقَامِي فَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ ؟ دُلَّنِي عَلَى الوُصُولِ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَبَكَى أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَالَ : " يَا أَخِي ، الْكُلُّ فِي قَهْرِ هَذِهِ اللَّحْظَةِ لَكِنْ أُنْشِدُكَ أَبْيَاتًا لِبَعْضِهِمْ فَأَنْشَأَ يَقُولُ : {
} قِفْ بِالدِّيَارِ فَهَذِهِ آثَارُهُمْ {
}تَبْكِي الْأَحِبَّةَ حَسْرَةٌ وَتَشَوُّقَا {
}{
} كَمْ قَدْ وَقَفْتُ بِهَا أَسَائِلُ مُخْبِرًا {
}عَنْ أَهْلِهَا أَوْ صَادِقًا أَوْ مُشْفِقَا {
}{
} فَأَجَابَنِي دَاعِي الْهَوَى فِي رَمْسِهَا {
}فَارَقْتَ مَنْ تَهْوَى فَعَزَّ الْمُلْتَقَى {
}
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيِّ : كُنْتُ عَلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ فَفَتَحَ لِي الطَّرِيقَ إِلَى البَسْطِ فَزَلَلْتُ زَلَّةً فَحُجِبْتُ عَنْ مَقَامِي فَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ ؟ دُلَّنِي عَلَى الوُصُولِ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَبَكَى أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَالَ : يَا أَخِي ، الْكُلُّ فِي قَهْرِ هَذِهِ اللَّحْظَةِ لَكِنْ أُنْشِدُكَ أَبْيَاتًا لِبَعْضِهِمْ فَأَنْشَأَ يَقُولُ : قِفْ بِالدِّيَارِ فَهَذِهِ آثَارُهُمْ تَبْكِي الْأَحِبَّةَ حَسْرَةٌ وَتَشَوُّقَا كَمْ قَدْ وَقَفْتُ بِهَا أَسَائِلُ مُخْبِرًا عَنْ أَهْلِهَا أَوْ صَادِقًا أَوْ مُشْفِقَا فَأَجَابَنِي دَاعِي الْهَوَى فِي رَمْسِهَا فَارَقْتَ مَنْ تَهْوَى فَعَزَّ الْمُلْتَقَى