• 2105
  • أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ : {
    }
    حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا {
    }
    وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ {
    }
    {
    }
    وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا {
    }
    فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ {
    }
    {
    }
    أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى {
    }
    دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ {
    }
    {
    }
    لِتُجْبِرَ مِنْهُ جَانِبًا دَعْدَعَتْ بِهِ {
    }
    صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ {
    }
    فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : إِلَيْكَ أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا ، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَيْثَمَا ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّانِ : حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ فِي فَيْئِهِمْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُدْخِلَ دَارَ النَّعَمِ ، وَأَمَرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ ، وَجَمَلِ رَحِيلٍ ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا ، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ وَيَأْكُلُ الْحَبَّ صَرْفًا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : وَيْحَ أَبَا لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ ، فَقَالَ النَّابِغَةُ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَّتْ ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ ، إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطًا لِقَاسِطِينَ "

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ قَهْمٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْرِيُّ ، ح ، وحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَهْزِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ : حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ لِتُجْبِرَ مِنْهُ جَانِبًا دَعْدَعَتْ بِهِ صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : إِلَيْكَ أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا ، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَيْثَمَا ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّانِ : حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ فِي فَيْئِهِمْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُدْخِلَ دَارَ النَّعَمِ ، وَأَمَرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ ، وَجَمَلِ رَحِيلٍ ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا ، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ وَيَأْكُلُ الْحَبَّ صَرْفًا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : وَيْحَ أَبَا لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ ، فَقَالَ النَّابِغَةُ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَّتْ ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ ، إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطًا لِقَاسِطِينَ قَالَ الزُّبَيْرُ : كَتَبَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ أَخِي هَذَا الْحَدِيثَ ، يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي قُتَيْلَةَ

    الفلاة: الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس
    فيئهم: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
    برا: البر : القمح
    ويح: ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت