خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَرَّ بِقَرْيَةٍ ، فَمَرِضَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمَا مَالَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوَا لِي مَنْ أُشْهِدُهُ عَلَى مَا قَبَضْتُمَا ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ قَالَ : فَدَعَوَا نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ ، فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى مَا دَفَعَ إِلَيْهِمَا ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمَيْنَ قَدِمَا بِالْمَالِ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالُوا : قَدْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا آتَيْتُمُونَا بِهِ قَالَ : فَاسْتَحْلَفُوهُمَا بِاللَّهِ مَا دَفَعَ إِلَيْهِمَا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَسَأَلَهُمْ أَهْلُ الْمُتَوَفَّى ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ هَلَكَ بِقَرْيَتِهِمْ وَتَرَكَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ ، فَعَلِمَ أَهْلُ الْمُتَوَفَّى أَنْ قَدْ عَثَرُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ قَدِ اسْتَحَقَّا إِثْمًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا قَدْ جَاءَ عَلَى إِدْلَالِهِ ، إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ ، فَالْآنَ حِينَ جَاءَ تَأْوِيلُهَا ، " فَأَمَرَ الْمُسْلِمَيْنِ أَنْ يَحْلِفَا بِاللَّهِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبِي ، وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الْآثِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ لَقَدْ تَرَكَ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَةِ هَذَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ ، وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْمُتَوَفَّى أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ : أَنَّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى حَقٌّ فَحَلَفُوا ، فَأَمَرَهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمُسْلِمَيْنَ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ : وَكَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَارِقٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَرَّ بِقَرْيَةٍ ، فَمَرِضَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمَا مَالَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوَا لِي مَنْ أُشْهِدُهُ عَلَى مَا قَبَضْتُمَا ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ قَالَ : فَدَعَوَا نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ ، فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى مَا دَفَعَ إِلَيْهِمَا ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمَيْنَ قَدِمَا بِالْمَالِ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالُوا : قَدْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا آتَيْتُمُونَا بِهِ قَالَ : فَاسْتَحْلَفُوهُمَا بِاللَّهِ مَا دَفَعَ إِلَيْهِمَا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَسَأَلَهُمْ أَهْلُ الْمُتَوَفَّى ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ هَلَكَ بِقَرْيَتِهِمْ وَتَرَكَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ ، فَعَلِمَ أَهْلُ الْمُتَوَفَّى أَنْ قَدْ عَثَرُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ قَدِ اسْتَحَقَّا إِثْمًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا قَدْ جَاءَ عَلَى إِدْلَالِهِ ، إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ ، فَالْآنَ حِينَ جَاءَ تَأْوِيلُهَا ، فَأَمَرَ الْمُسْلِمَيْنِ أَنْ يَحْلِفَا بِاللَّهِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبِي ، وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الْآثِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ لَقَدْ تَرَكَ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَةِ هَذَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ ، وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْمُتَوَفَّى أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ : أَنَّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى حَقٌّ فَحَلَفُوا ، فَأَمَرَهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمُسْلِمَيْنَ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ : وَكَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو عُبَيْدٍ
ابْنِ لَهِيعَةَ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ
سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
ابْنُ مَسْعُودٍ