عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي , نُرِيدُ الْهِجْرَةَ , حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، قَالَ : فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي ، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي , فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ : " خُذْهُ " ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ ، فَأَخَذَ الْآخَرَ , وَخَلَّى سَبِيلِي
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي , نُرِيدُ الْهِجْرَةَ , حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، قَالَ : فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي ، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي , فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ : خُذْهُ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ ، فَأَخَذَ الْآخَرَ , وَخَلَّى سَبِيلِي . وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ - إِنْ ثَبَتَتْ - كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ , ثُمَّ وُجُوبِ الْبَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ طِيبَةِ نَفْسِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ حَتَّى أَتَى بِهَا ، وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا , وَالْمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا , لَمْ تَزْدَادَا إِلَّا امْتِلَاءً , ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ ، فَجَاءُوا مِنْ زِادِهِمْ حَتَّى مَلَأَ لَهَا ثَوْبَهَا
حوائطها: الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار
حائطا: الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار
حوائط: الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار
قنوين: القنو : العنقود بما عليه من الرطب
الحائط: الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار
سبيلي: خلى سبيله : تركه يمضي وعفا عنه
الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِ
يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاق
أَبِيهِ
عُمَيْرٍ
حديث رقم: 7288 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ