أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْقِرْمِيسِينِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ ، بِجَرْجَرَايَا ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ : يَا يُونُسُ إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا غُلُولُ الْكُتُبِ ؟ قَالَ : حَبْسُهَا عَلَى أَصْحَابِهَا
أنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّعَالِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ ، نا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، نا أَبُو زَيْدٍ ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ ، قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : حَبْسُهَا
أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ بَسَّامٍ ، نا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَجَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَا : سَرِقَةُ صُحُفِ الْعِلْمِ مِثْلُ سَرِقَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ
أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، إِمْلَاءً ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ ، وأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْبَصْرَةِ ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ ، نا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ ، قَالَ الْفُضَيْلُ : لَيْسَ مِنْ فِعَالِ أَهْلِ الْوَرَعِ ، وَلَا مِنْ فِعَالِ الْحُكَمَاءِ أَنْ تَأْخُذَ سَمَاعَ رَجُلٍ فَتَحْبِسَهُ عَنْهُ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَخْلَدٍ
أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْمُعَلِّمُ ، نا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ مَرْدَوَيْهِ الصَّائِغُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْوَرَعِ ، وَلَا مِنْ فِعَالِ الْعُلَمَاءِ أَنْ تَأْخُذَ سَمَاعَ رَجُلٍ وَكِتَابَهُ فَتَحْبِسَهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، نا ابْنُ خَلَّادٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَسْكَرِيُّ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ إِذَا اسْتُعْدِيَ عِنْدَهُ أَنَّ فُلَانًا حَبَسَ عَنْ فُلَانٍ سَمَاعَهُ ، تَقَدَّمَ إِلَى صَاحِبِ الرُّبُعِ فَحَبَسَهُ ، وَكَانَ يَبْعَثُ بِخَاتَمِهِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ الْعَلَامَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ
أنا أَبُو الْقَاسِمِ رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لَالٍ بِهَمَذَانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ بَحْرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْجَاحِظَ ، يَقُولُ : وَقَدْ تَقَاضَى تِلْمِيذًا لَهُ كِتَابًا ، وَتَقَاضَى التِّلْمِيذُ أَيْضًا كِتَابًا لَهُ ، فَرَدَّ الْكِتَابَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْجَاحِظُ يَقُولُ : أَيُّهَا الْمُسْتَعِيرُ مِنِّي كِتَابًا ارْضَ لِي فِيهِ مَا لِنَفْسِكَ تَرْضَى لَا تَرَى رَدَّ مَا أَعَرْتُكَ نَفْلًا وَتَرَى رَدَّ مَا اسْتَعَرْتُكَ فَرْضَا قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ : وَلِأَجْلِ حَبْسِ الْكُتُبِ امْتَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ إِعَارَتِهَا ، وَاسْتَحْسَنَ آخَرُونَ أَخَذَ الرُّهُونِ عَلَيْهَا مِنَ الْأَصْدِقَاءِ ، وَقَالُوا الْأَشْعَارَ فِي ذَلِكَ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنا دَعْلَجٌ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، نا أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ ، نا جَرِيرٌ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، قَالَ : لَا تَأْمَنَنَّ قَارِئًا عَلَى صَحِيفَةٍ ، وَلَا جَمَّالًا عَلَى حَبْلٍ
أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ ، نا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي ، نا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، نا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : لَا تُعِرْ أَحَدًا كِتَابًا
أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّيْبَانِيُّ ، بِدِمَشْقَ قَالَ : سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : كَتَبَ إِلَيَّ الْبُوَيْطِيُّ : احْفَظْ كُتُبَكَ ، فَإِنَّهُ إِنْ ذَهَبَ لَكَ كِتَابٌ لَمْ تَجِدْ بَدَلَهُ
أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ لِأَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطِيعِيِّ : جَلَّ قَدْرُ الْكِتَابِ يَا صَاحِ عِنْدِي فَهْوَ أَغْلَى مِنَ الْجَوَاهِرِ قَدْرَا لَسْتُ يَوْمًا مُعِيرَهُ مِنْ صِدِّيقٍ لَا وَلَا مِنْ أَخٍ أُحَاذِرُ غَدْرَا مَا عَلَى مَنْ يَصُونُهُ مِنْ مَلَامٍ بَلْ لَهُ الْعُذْرُ فِيهِ سِرًّا وَجَهْرَا لَنْ أُعِيرَ الْكِتَابَ إِلَّا بِرَهْنٍ مِنْ نَفِيسِ الرُّهُونِ تِبْرًا وَدُرَّا
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ : أُنْشِدْتُ : أَعِرِ الدَّفْتَرَ لِلصَّاحِبِ بِالرَّهْنِ الْوَثِيقِ إِنَّهُ لَيْسَ قَبِيحًا أَخْذُ رَهْنٍ مِنْ صِدِّيقِ
وَأَخْبَرَنِي الْأَزْهَرِيُّ ، أَيْضًا ، قَالَ : أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ : أُنْشِدْتُ : أَيُّهَا الْمُسْتَعِيرُ مِنِّي كِتَابًا إِنْ رَدَدْتَ الْكِتَابَ كَانَ صَوَابَا أَنْتَ وَاللَّهِ إِنْ رَدَدْتَ كِتَابًا كُنْتَ أُعْطِيتَهُ أَخَذْتَ كِتَابَا
ذَكَرَ أَبُو خَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ ، أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْجُورَدَكِيُّ ، أَنْشَدَهَمْ لِنَفْسِهِ بِالْبَصْرَةِ : يَا مَنْ يَرُومُ كِتَابِي لِنَسْخِهِ إِنْ أَرَادَهْ أَوْ رَغْبَةً فِي اطِّلِاعٍ يَبْغِي بِذَاكَ الزِّيَادَهْ تَوَقِّ فِيهِ خِصَالًا تَسْوِيدَهُ وَفَسَادَهُ وَنِلْ مُرَادَكَ مِنْهُ بِالْفِكْرِ وَالِاسْتِعَادَهْ فَالْعِلْمُ لِلْمَرْءِ يُحْيِي تَامُورَهُ وَفُؤَادَهْ لَا تَقْصِدَنَّ التَّوَانِي أَمَانَةً كَالْقِلَادَهْ إِذَا فَرَغْتَ فَأَسْرِعْ بِهِ إِلَى الْإِعَادَهْ حَرَّمْتُ تَأْخِيرَ أَصْلِي مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَكَادَهْ فَحَبْسُهُ فِعْلُ سُوءٍ وَسُرْعَةُ الرَّدِّ عَادَهْ رَوَاهُ شَيْخٌ مُفْنٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةْ
وَذَكَرَ أَبُو خَازِمٍ ، أَنَّ الْجُورَدَكيَّ أَنْشَدَهُمْ لِنَفْسِهِ أَيْضًا : إِنَّ الْمُرُوءَةَ تَدْفَعُ عَنْ حَبْسِ جُزْءٍ وَتَمْنَعْ وَالْحُرُّ فِيهِ اقْتِصَادٌ يَرُومُ نَسْخًا وَيَقْنَعْ يُعَجِّلُ الرَّدَّ حَتَّى يَصِيرَ فِي الْغَيْرِ يَشْفَعْ وَالنَّذْلُ يَبْغِي التَّوَانِي فِي الْغَصْبِ لِلْحُرِّ يَطْمَعْ فَدَهْرُهُ فِي احْتِيَالٍ مِنْ خَيْرِهِ لَيْسَ يَشْبَعْ إِذَا اقْتَضَى أَمَّ بَهْتًا بِالْمَطْلِ وَالْمَيْنِ يَدْفَعْ لَا الْعَتْبُ يَنْجَعُ فِيهِ وَالِاقْتِضَا لَيْسَ يَنْفَعْ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ وَبِئْسَ مَا هُوَ يَصْنَعْ
أَنْشِدْنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ : مَا أَنْتَ فِي سَعَةٍ مِنْ حَبْسِ دَفْتَرِنَا بَلْ أَنْتَ مِنْ حَبْسِهِ فِي أَضْيَقِ الْحَرَجِ عَذَّبْتَ قَلْبِي بِالتَّعْلِيقِ مِنْكَ لَهُ وَمَا أَرَى لَكَ مِنْ عُذْرٍ وَلَا حِجَجِ قَدْ كُنْتَ مُسْتَعِينًا عَنْ أَنْ تُبَيِّنَ لَنَا مَا أَنْتَ بَيَّنْتَهُ مِنْ خُلُقِكَ السَّمْجِ يَلْقَاكَ بِالْخُلْفِ مَنْ فِي دِينِهِ عِوَجٌ وَلَيْسَ فِي دِينِ أَهْلِ الصِّدْقِ مِنْ عِوَجِ مَنْ يَحْبِسِ الْجُزْءَ عَمْدًا بَعْدَ قَوْلِي ذَا فَهْوَ امْرُؤٌ مَا بِهِ قَلْبِي بِمُبْتَهِجِ
قَالَ لَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ : قَرَأْتُ عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ لِصَاحِبِنَا أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ بِخَطِّهِ : يَا مُسْتَعِيرَ كِتَابِي إِنَّهُ عَلِقٌ بِمُهْجَتِي عَلْقَ الْمَحْبُوبِ بِالْمُهَجِ انْسَخْهُ وَارْدُدْهُ فِي حِلٍّ وَفِي سَعَةٍ وَأَنْتَ مِنْ حَبْسِهِ فِي أَضْيَقِ الْحَرَجِ