حديث رقم: 1942

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ , فَقَالَ : أَتَانِي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي آتٍ , فَقَالَ : احْفَظْ مَا أَقُولُ لَكَ وَمَا أَنَا بِشَاعِرٍ وَلَا رِاوِيَةِ شِعْرٍ : لَعَمْرُ أَبِيكَ فَلَا تَعْجَلَنْ لَقَدْ ذَهَبَ الْخَيْرُ إِلَّا قَلِيلًا وَقَدْ سَفِهَ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ وَخَلَّى ابْنُ عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلًا فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اكْتُمْ هَذَا عَنِّي . فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ . . . . . لَعَمْرِي لَقَدْ بَغَّضْتُمُونَا مَعِيشَةً تُقَمُّ بِهَا عَيْنُ التَّقِيِّ الْمُهَاجِرِ فَيَا لَيْتَ أَنِّي أَشْتَرِي الْعَيْشَ قَبْلَهُ وَأَنَّ فُلَانًا غَيَّبَتْهُ الْمَقَابِرُ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : اكْتُمْ هَذَا عَنِّي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ الَّذِي كَانَ . وَالْبَيْتَانِ الْأَوَّلَانِ عِنْدَنَا لِكَثِيرِ بْنِ الْفُرَيْرَةِ أَحَدِ بَنِي صَخْرِ بْنِ نَهْشَلٍ ، وَلَهُمَا أَوَّلٌ وَآخِرٌ . أَوَّلَهُمَا : نَأَتْكَ أُمَامَةُ نَأْيًا جَمِيلًا وَبُدِّلْتَ بِالْقُرْبِ بُعْدًا طَوِيلًا وَإِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لَذَّةٌ وَلَا بُدَّ لَذَّتُهُ أَنْ تَزُولَا لَعَمْرُ أَبِيكَ فَلَا تَكْذِبَنْ لَقَدْ ذَهَبَ الْخَيْرُ إِلَّا قَلِيلًا وَقَدْ فُتِنَ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ وَخَلَّى ابْنُ عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلًا وَجَالَ أَبُو حَسَنٍ دُونَهَا فَمَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهَا سَبِيلًا

حديث رقم: 1943

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : الْتَقَى عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِبَنِي غَنْمٍ ، وَمَعَ الزُّبَيْرِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ , وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا رَأْيُكَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : رَأْيِي أَنْ تُطِيعَ إِمَامَكَ . قَالَ : وَكَأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَغْلَظَ لَهُ فَضَرَبَهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى سَقَطَ , وَقَالَ : أَتَقُولُ هَذَا لِخَالِكَ ؟

حديث رقم: 1944

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، وَالزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي فَتَلَقَّانَا عَلِيٌّ فِي بَنِي غَنْمٍ , فَقَالَ لِأَبِي : إِنِّي أَسْتَشِيرُكَ فِي أَمْرِنَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تُطِيعَ إِمَامَكَ . فَقَالَ أَبِي : بُنَيَّ خَلِّ عَنْ خَالِكَ يَقْضِ حَاجَتَهُ ، وَدَعْنِي وَجَوَابَهُ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ قَدْ قَبَضَ الْمَفَاتِيحَ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْأَمْرِ . فَقَالَ أَبِي : دَعِ ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ بِسَبِيلٍ ، الْزَمْ بَيْتَكَ . قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ . وَانْصَرَفَ وَأَتَى أَبِي مَنْزِلَهُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَنِيَ رَسُولُهُ فَأَتَيْتُهُ ، فَإِذَا وِسَادَةٌ مُلْقَاةٌ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنْ كَانَ عَلَى الْوِسَادَةِ ؟ قُلْتُ : لَا , قَالَ : عَلِيٌّ أَتَانِي فَقَالَ : قَدْ بَدَا لَكَ أَنِّي لَا أَدَعُ ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ وَمَا يُرِيدُ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ صَلَّى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا طَلْحَةَ ، فجَاءَ طَلْحَةُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْتَذِرُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : الْآنَ يَا ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ أَلَّبْتَ النَّاسَ عَلَيَّ حَتَّى إِذَا غَلَبَكَ عَلِيٌّ عَلَى الْأَمْرِ ، وَفَاتَكَ مَا أَرَدْتَ جِئْتَ تَعْتَذِرُ ، لَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ

حديث رقم: 1945

حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْكُوفَةِ , حَدَّثَهُ عَنْ شَيْخٍ آخَرَ قَالَ : حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخَيْبَرَ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُوهُ ، فَانْطَلَقَ ، فَقُلْتُ : لَأَنْطَلِقَنَّ مَعَهُ وَلَأَسْمَعَنَّ مَقَالَتَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ كَلَّمَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِي عَلَيْكَ حُقُوقًا ، حَقَّ الْإِسْلَامِ وَحَقَّ الْإِخَاءِ . قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ آخَى بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَحَقَّ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرِ ، وَمَا جَعَلْتَ لِي فِي عُنُقِكَ مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذَا شَيْءٌ ، أَوْ كُنَّا إِنَّمَا نَحْنُ فِي جَاهِلِيَّةٍ لَكَانَ مُبَطَّأً عَلَى بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَبْتَزَّهُمْ أَخُو بَنِي تَيْمٍ مُلْكَهُمْ . فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَكُلُّ مَا ذَكَرْتَ مِنْ حَقِّكَ عَلَيَّ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : لَوْ كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ لَكَانَ مُبَطَّأً عَلَى بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَبْتَزَّهُمْ أَخُو بَنِي تَيْمٍ مُلْكَهُمْ فَصَدَقْتَ ، وَسَيَأْتِيكَ الْخَبَرُ . ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى أُسَامَةَ جَالِسًا فَدَعَاهُ ، فَاعْتَمَدَ عَلَى يَدِهِ فَخَرَجَ يَمْشِي إِلَى طَلْحَةَ ، وَتَبِعْتُهُ فَدَخَلْنَا دَارَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَهِيَ رَحَاسٌ مِنَ النَّاسِ - فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا طَلْحَةُ ، مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي وَقَعْتَ فِيهِ ؟ قَالَ : يَا أَبَا حَسَنٍ بَعْدَ مَا مَسَّ الْحِزَامُ الطَّبْيَيْنِ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ وَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَالِ فَقَالَ : افْتَحُوا هَذَا الْبَابَ ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى الْمَفَاتِيحِ ، فَقَالَ : اكْسِرُوهُ ، فَكُسِرَ ، فَقَالَ : أَخْرِجُوا الْمَالَ ، فَجَعَلَ يُعْطِي النَّاسَ فَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تُرِكَ طَلْحَةُ وَحْدَهُ . وَبَلَغَ الْخَبَرُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسُّرَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ طَلْحَةُ عَائِدًا إِلَى دَارِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَأَعْلَمَنَّ مَا يَقُولُ هَذَا ، فَتَبِعْتُهُ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، أَرَدْتُ أَمْرًا فَحَالَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، قَالَ عُثْمَانُ : إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا جِئْتَ تَائِبًا ، وَلَكِنْ جِئْتَ مَغْلُوبًا ، اللَّهُ حَسِيبُكَ يَا طَلْحَةُ

حديث رقم: 1946

حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ قَالَ : أَرْسَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ : إِنْ كُنْتُ مَأْكُولًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ . وَلَا تُخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ابْنِ فُلَانَةَ - يُرِيدُ طَلْحَةَ

حديث رقم: 1947

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُصِرَ فَوَجَدْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ ، فَقُلْتُ : أَتَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَأَنْتَ أَقْرَأُ النَّاسِ ظَاهِرًا ؟ قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ أُوَعِّكَ لَهُ ، ثُمَّ أَنَا وَمَا دَعَوْتُكَ لَهُ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، فَحَدِّثْنِي فَرُبَّ حَدِيثٍ حَسَنٍ قَدْ حَدَّثَتْنِيهِ . قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدَمَا مَاتَتِ ابْنَتُهُ الْأُخْرَى , فَنَظَرَ إِلَى فِرَاشِي مِنْ أَدَمٍ فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا اضْطَجَعَتْ عَلَيْهِ أُنْثَى بَعْدَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُ مِنْكَ مَا رَأَيْتُ ، لِهَذَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْمِيرَاثَ لِلْوَارِثِ ، وَالْمَيِّتَ لِلتُّرَابِ ، وَلَوْ أَنَّ عِنْدِي عَشْرًا زَوَّجْتُكَهُنَّ ، وَإِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ . قُلْتُ : صَدَقْتَ ، لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَإِنَّهُ عَنْكَ لَرَاضٍ ، فَمَا الَّذِي دَعَوْتَنِي لَهُ ؟ قَالَ : تَكْفِينِي نَفْسَكَ وَابْنَ عَمِّكَ ، فَلَا أَتَّهِمُكُمَا وَلَا يَتَّهِمُكُمَا مَنْ بَعْدِي . قُلْتُ : أَمَّا أَنَا فَسَأَكْفِيكَ نَفْسِي ، وَأَمَّا ابْنُ عَمِّي فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ أُبَلِّغُهُ . قَالَ : تَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِمَا لَهُ بِيَنْبُعَ . قُلْتُ : نَعَمْ ، فَلَقِيتُ عَلِيًّا فَأَبْلَغْتُهُ ، فَخَرَجَ إِلَى يَنْبُعَ : وَاغْتَنَمَ طَلْحَةُ غَيْبَتَهُ وَرَحَلَ . . . . . . . يَقُولَانِ : وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ . فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَقَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى النَّاسَ بَلَغَ أَمْرُهُمْ فِي هَذَا ، وَكَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى ، وَجَاوَزَ الْحِزَامُ الْكَتِفَيْنِ ، وَارْتَفَعَ أَمْرُ النَّاسِ فِي أَمْرِي فَوْقَ قَدْرِهِ ، وَطَمِعَ فِيَّ مَنْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ : وَإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ ضَعِيفٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ فَأَقْدِمْ عَلَيَّ أَوْ لِيَ : فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُولًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ وَإِلَّا فَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ قَالَ : وَالشِّعْرُ لِلْمُمَزِّقِ الْفَيْدِيِّ

حديث رقم: 1948

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مَقْتُولٌ ، وَإِنَّكَ مَسْلُوبٌ

حديث رقم: 1949

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَوْ سَيَّرَنِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى صِرَارٍ لَسَمِعْتُهُ وَأَطَعْتُ الْأَمْرَ

حديث رقم: 1950

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَيْنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَمْلَةٍ لَهُ مِنْ دَجًى يَدُّقُّهَا إِذْ أَتَاهُ كِتَابُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ : أَمَّا بَعْدُ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَلَا تَضَعْهُ مِنْ يَدِكَ حَتَّى تُقْبِلَ . قَالَ : فَأَخَذَ الْكِتَابَ وَقَالَ : يَا جُبَيْرُ الْحَقْنِي بِكَذَا وَكَذَا . فَلَحِقْتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي الظُّهْرَ ، وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ

حديث رقم: 1951

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ : أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُقْرِئُهُ السَّلَامَ وَيَقُولُ : إِنَّ فُلَانًا - يَعْنِي طَلْحَةَ - قَدْ قَتَلَنِي بِالْعَطَشِ ، وَالْقَتْلُ بِالسِّلَاحِ أَجْمَلُ مِنَ الْقَتْلِ بِالْعَطَشِ . فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ وَهُوَ يَتَرَامَى بِالنَّبْلِ , عَلَيْهِ قَمِيصٌ هَرَوِيٌّ , فَلَمَّا رَآهُ تَنَحَّى عَنْ صَدْرِ الْفِرَاشِ وَرَحَّبَ بِهِ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ عُثْمَانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ قَدْ قَتَلْتُمُوهُ بِالْعَطَشِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ يَحْسُنُ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ . فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ ، لَا نَتْرُكُهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنِّي أُكَلِّمُ أَحَدًا مِنْ قُرَيْشٍ فِي شَيْءٍ فَلَا يَفْعَلُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ، وَمَا أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ يَا عَلِيُّ . فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَضْبَانُ وَقَالَ : لَتَعْلَمَنَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَكُونُ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ أَمْ لَا . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الشَّرَفِيِّ بْنِ قُطَامِيٍّ ، عَنْ عَمِّهِ ابْنِ السَّائِبِ بِمِثْلِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ : سَتَعْلَمُ يَا ابْنَ الْحَضْرَمِيَّةِ أَكُونُ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ أَمْ لَا ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْمِسْوَرِ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ الْتَفَتَ إِلَى الْمِسْوَرِ فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَيَصْلَيَنَّ حَرَّهَا ، وَلَيَكُونُنَّ بَرْدُهَا وَحَرُّهَا لِغَيْرِهِ ، وَلَتُتْرَكَنَّ يَدَاهُ مِنْهَا صِفْرًا . وَبَعَثَ . . . . . . ابْنَهُ إِلَى عُثْمَانَ بِرَاوِيَةٍ مِنْ مَاءٍ

حديث رقم: 1952

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حُصِرَ فِي الدَّارِ أَرْسَلَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , فَقَالَ : يَا أَخِي إِنَّهُ قَدْ حُصِرْنَا ، وَمُنِعْنَا الْمَاءَ ، وَمِنَّا الَّذِي لَمْ يُصَلِّ وَهُوَ طَاهِرٌ مُنْذُ أَيَّامٍ فَأَغِثْنَا . فَأَمْهَلَ حَتَّى أَتَتْ رَوَايَا النَّاسِ , ثُمَّ خَرَجَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَصْرِفَهَا إِلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَطَفُوا الثَّانِيَةَ , فَقَامَ طَلْحَةُ لِيَصْرِفَهَا إِلَيْهِ ، فَأَبَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَنِي أَوْ أَقْتُلَكَ . فَقَالَ طَلْحَةُ : مَا أُحِبُّ أَنْ تَقْتُلَنِي وَلَا أَقْتُلَكَ ، فَتَرَكَهَا . ثُمَّ إِنَّهُمْ خَلَصُوا إِلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ فَنَادَاهُمْ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ بِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي ؟ قَالُوا : بِمَا آثَرْتَ وَاسْتَأْثَرْتَ , فَقَالَ : فَهَذَا الْمَالُ أُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ فَلَا أُصِيبُ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا كَمَا تُصِيبُونَ أَوْ يُصِيبُ أَحَدُكُمْ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ سَيُرِيدُونَكَ عَلَى أَنْ تَنْزِعَ قَمِيصًا كَسَاكَهُ اللَّهُ فَلَا تَفْعَلْ

حديث رقم: 1953

حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّلْحِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا مِنْ حَدِيثٍ لَيْلَةً وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ - يَعْنِي أَمْرَ عُثْمَانَ - فَأَقَامَ فِيهِ قَوْمٌ كَانُوا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ دِينًا وَرَأْيًا وَحِلْمًا ، فَسَأَلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ أَمْرًا فَأَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوا , فَلَمْ يَنْتَظِرُوا بِصَدَاقِهِ حَتَّى حَقَبَهُ الْأَمْرُ وَغَلَبَ سُفَهَاءُ النَّاسِ حُلَمَاءَهُمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرَّحْمَةَ

حديث رقم: 1954

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي جَعْدِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ , وَإِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ , فَقَالَ : آمَنُكُمْ عِنْدِي وَخَيْرُكُمْ فِي نَفْسِي مَنْ كَفَّ عَنِّي ، وَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا وَطِئُوا الدَّارَ مَعِي وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ ، وَقَدْ تَحَرَّجْتُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، فَأْتُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقُولُوا لَهُ : عَلَيْكَ بِأَمْرِ النَّاسِ فَاصْنَعْ فِيهِ مَا يَحِقُّ لِلَّهِ عَلَيْكَ . فَقَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَقَدْ أَنْصَفْتَ . ثُمَّ قَالَ : ائْتُوا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَأَعْلِمُوهُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ . قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَلَى بَابِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ وَقَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ , فَأَتَى أُسَامَةُ الْبَابَ , فَكَلَّمَ إِنْسَانًا دُونَ الْبَابِ كَأَنَّهُ عَرَفَهُ حَتَّى سَمِعْتُ أُسَامَةَ يَقُولُ لَهُ : وَاللَّهِ لَوْ خَلَصْتُ إِلَيْكَ لَعَضَضْتُ بِأَنْفِكَ ، وَانْصَرَفْنَا وَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَأَتَيْنَا الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْلَمْنَاهُ ، فَقَالَ : قَدْ أَنْصَفَ فَمَا بَعْدَ هَذَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْنَا طَلْحَةَ فَأَعْلَمْنَاهُ ، فَبَكَى , وَعِنْدَهُ نَاسٌ , فَقَالَ الْأَشْتَرُ : كَتَبْتُمْ إِلَيْنَا ، هَلُمَّ إِلَى مَنْ خَالَفَ الْكِتَابَ ، فَأَقْبَلْنَا فَجَلَسَ هَذَا فِي دَارِهِ وَهَذَا فِي دَارِهِ ، وَأَنْتَ تَقْصِرُ عَيْنَيْكَ لَا تَبْرَحِ الْعَرْصَةَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمُهُ

حديث رقم: 1955

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ , فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَوْ شِئْتَ رَدَدْتَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . فَجَلَسَ وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ بِشَيْءٍ وَلَا دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِمْ . قَالَ : فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ : . . . . مُزَمَّلٌ

حديث رقم: 1956

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي جَعْدِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : رَجَعَ أَهْلُ مِصْرَ , فَنَزَلُوا بِذِي خُشُبٍ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ , فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالُوا : كَلَّمْتَنَا فَرَجَعْنَا نُرِيدُ بِلَادَنَا ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ مِنَّا غَيْرَ الطَّرِيقِ . فَلَحِقَا رَاكِبًا فَاسْتَنْكَرَاهُ لِجَوْرِهِ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَأَتَيَانَا بِهِ ، فَعَرَفَهُ بَعْضُنَا وَقَالُوا : هَذَا أَرِيسٌ غُلَامُ عُثْمَانَ ، وَهَذَا جَمَلُ عُثْمَانَ الْبَخْتَرِيِّ ، فَسَأَلْنَاهُ فَخَلَطَ ، فَفَتَّشْنَا إِدَاوَتَهُ فَإِذَا فِيهَا قَصَبَةُ صُفْرٍ فِي مَنْحَرِ فُوَّةِ الْإِدَاوَةِ فِيهَا صَحِيفَةٌ ، فَإِذَا كِتَابٌ إِلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصْرَ فَاقْتُلْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِتِسْعَةٍ مِنَّا , فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : رَدَدْتُهُمْ عَنْكَ ثُمَّ أَتْبَعْتَهُمْ بِهَذَا الْكِتَابِ فَقَالَ : مَا كَتَبْتُ وَلَا عَلِمْتُ ، وَلَا أَنْتَ عِنْدِي بِبَرِيءٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ . فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : قَدِ اتَّهَمَنِي ، فَأَنْتُمْ وَهُوَ وَأَعْلَمُ . فَحَاصَرُوهُ , فَأَدْخَلَ مَعَهُ جِرَارَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ إِلَى دَارِهِ , وَمَعَهُ فِتَيَانُ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ، وَوَلِيُّ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، وَمَرْوَانُ ، وَالْحَارِثُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُو الْحَكَمِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَأْدِ بْنِ أُسَيْدٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَمَعَهُمْ فِي الدَّارِ بَشَرٌ كَثِيرٌ , وَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى سَعْدٍ : أَنِ الْقَ عَلِيًّا فَذَكِّرْهُ رَحِمِي وَسِنِّي ، وَانْشُدْهُ اللَّهَ فِي أَمْرِي . قَالَ سَعْدٌ : فَلَقِيتُهُ فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يُجِبْنِي ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ لَا تُجِيبُنِي ، إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مَقْتُولٌ قَالَ : مَا أَنَا مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ

حديث رقم: 1957

حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الْجَحَّاشَ يَقُولُ : سُمِعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : وَلَأَنْ يَلِيَهَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلِيَهَا غَيْرُهُ

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت