حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي أَسْتَسْقِي غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا أَصْبَحْنَا قَالَ : فَحَضَرَ النَّاسُ بَابَهُ بُكْرَةً حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ؛ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا ، حَتَّى جَاءَ الْمُصَلَّى رَافِعًا صَوْتَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَتَبِعْنَاهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ رَافِعًا صَوْتَهُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ؛ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا ، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَيَدْعُو وَالنَّاسُ مَعَهُ . قَالَ : فَلَبِثْنَا أَيَّامًا ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً مَا بَيْنَ الشَّامِ إِلَى الْيَمَنِ ، ثُمَّ سَاقَهَا اللَّهُ حَتَّى أَمْطَرَتِ الْبِلَادَ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَسَالَتِ السُّيُولُ ، وَسَالَ بُطْحَانُ وَالْأَوْدِيَةُ ، فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بُطْحَانَ يَنْظُرُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَمَوَاقِعِ السَّيْلِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى شِقَّتِهِ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُ لِسُقْيَاهُ ، وَمَا أَغَاثَ بِهِ الْعِبَادَ ، إِذْ نَادَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عِنْدِي هَذِهِ السَّنَةَ ، إِنْ يَشَأْ ذَا يَقُولُ : لَسْتُ ابْنَ حَمْقَاءَ ، أَطْعَمْتُ الطَّعَامَ وَفَعَلْتُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَيْحَكَ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَنْزَلَهُ ، أَنْزَلَهُ ، وَاللَّهُ قَوَّانَا عَلَيْهِ حَتَّى وَضَعَ رَحْمَتَهُ وَسَقَى عِبَادَهُ وَكَشَفَ السَّنَةَ عَنْهُمْ
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : قَحَطَ الْمَطَرُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ يَسْتَقِي ، فَلَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِسْقَاءَ حَتَّى نَزَلَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا سَمِعْنَاكَ اسْتَقَيْتَ قَالَ : لَقَدْ طَلَبْتُ الْغَيْثَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي بِهَا يُسْتَنْزَلُ الْمَطَرُ ، ثُمَّ قَرَأَ : {{ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا }} ، ثُمَّ قَرَأَ : {{ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ }}
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنِ ابْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَجَعَلَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا خَرَجْتَ تَسْتَسْقِي وَأَنْتَ تَسْتَغْفِرُ ؟ قَالَ : أَمَا إِذَا غُفِرَ لَنَا سُقِينَا
حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَقْحَطُوا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا اسْتَسْقَيْنَا بِنَبِيِّكَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَسَقَيْتَنَا ، وَإِنَّا نَسْتَسْقِيكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَاسْقِنَا
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ عَامَ الرَّمَادَةِ ، وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً فَقَالَ بَعْدَمَا أَجْهَدَ فِي إِمْدَادِ الْعَرَبِ بِالْإِبِلِ بِالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الْأَرْيَافِ كُلِّهَا : بَلَحَتِ الْأَرْيَافُ مِمَّا جَهَدَهَا ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ فِي رُءُوسِ الْمَطَرِ آيَةً ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ ، فَأَغَاثَ عِبَادَهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ الْغَيْثَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْرِجْهَا اللَّهُ مَا تَرَكْتُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلَّا أَدْخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ لِيَهْلَكَا مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُلَاثَةَ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَمَانَ الرَّمَادَةِ وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ سَمِينٌ دَمِسٌ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مِمَّا هَذَا السِّمَنُ ؟ قَالَ : مِنَ الضِّبَابِ قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَرْزَاقَهُمْ فِي أُصُولِ الْآكَامِ وَرُءُوسِ التِّلَاعِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّحْمَ عَامَ الرَّمَادَةِ حَتَّى يَأْكُلَهُ النَّاسُ ، وَكَانَتْ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَهْمَةٌ ، فَجُعِلَتْ فِي التَّنُّورِ فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رِيحِهَا فَقَالَ : أَظُنُّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِي اجْتَرَأَ عَلَيَّ ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِلَّا عُبَيْدَ اللَّهِ فَقَالَ لِغُلَامِهِ : اذْهَبْ فَانْظُرْ ، فَدَخَلَ فَوَجَدَهَا فِي التَّنُّورِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : اسْتُرْنِي سَتَرَكَ اللَّهُ فَقَالَ : قَدْ عَرَفَ حِينَ أَرْسَلَنِي أَنِّي لَنْ أَكْذِبَهُ ، فَاسْتَخْرَجَهَا ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ عَلِمَهُ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : إِنَّمَا كَانَتْ لِابْنِي فَاشْتَرَيْتُهَا فَقَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ عَامَ الرَّمَادَةِ أَوِ الرَّبَذَةِ بِقَصْعَةٍ فِيهَا خُبْزٌ مَفْتُوتٌ بِسَمْنٍ ، فَدَعَا رَجُلًا كَالْبَدَوِيِّ يَأْكُلُ مَعَهُ ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَتَتَبَّعُ بِاللُّقْمَةِ الْوَدَكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَأَنَّكَ مُقْفِرٌ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : مَا أَكَلْتُ سَمْنًا ، وَلَا رَأَيْتُ أَكْلًا لَهُ ، مُذْ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ ، فَحَلَفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا يَأْكُلُ سَمْنًا وَلَا لَحْمًا حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا أَحْيَوْا
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : أَجْدَبَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : أَجْدَبَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَذَرَ أَنْ لَا يَأْكُلَ سَمْنًا وَلَا لَبَنًا حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ ، فَدَخَلَ قَهْرَمَانُ لَهُ السُّوقَ فَأَصَابَ وَطْبًا مِنْ لَبَنٍ وَعُكَّهً مِنْ سَمْنٍ قَالَ : بِكَمِ ابْتَعْتَهُمَا ؟ قَالَ : بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، فَزَبَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أُحْيِي النَّاسَ ؟ وَلَمْ يَأْكُلْ
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِهِ ، وَرَحَّبَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ فَلَقِمَ لُقْمَةً وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، ثُمَّ ثَنَّى فَقَالَ : إِنِّي لَأَجِدُ طَعْمَ دَسَمٍ مَا هُوَ بِدَسَمِ لَحْمٍ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، طَلَبْتُ السَّمِينَ مِنَ اللَّحْمِ فَوَجَدْتُهُ غَالِيًا ، وَكُنْتُ أُحِبُّهُ أَنْ يَتَوَازَى أَهْلُ بَيْتِي عَظْمًا عَظْمًا ، فَاشْتَرَيَتْ بِدِرْهَمٍ مِنْ يَهُودِيٍّ وَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِدِرْهَمٍ سَمْنًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَّا تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَأَكَلَ الْآخَرَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعَانِ عِنْدِي إِلَّا تَصَدَّقْتُ بِأَحَدِهِمَا وَأَكَلْتُ الْآخَرَ قَالَ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَعُودُ فِيهِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : نَهَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ السَّمْنِ وَاللَّحْمِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا ، فَدَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَرَّبَ خُبْزًا وَلَحْمًا فَقَالَ : مَا أَنَا بِطَاعِمٍ مِنْ طَعَامِكُمْ حَتَّى تُفْرِغَ عَلَيْهِ سَمْنًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَمْ تَسْمَعْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ : لَا تَحْرِمْ أَخَاكَ طَعَامَكَ قَالَ : فَجَاءَ بِسَمْنٍ فَأَفْرَغَ ، فَإِنَّهُ لَمَوْضُوعٌ مَا مَسَّهُ إِذَا بِصَوْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ : مَا لَكُمْ وَلِطَعَامِكُمْ فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَجَدَ طَعْمَ السَّمْنِ ، فَمَالَ عَلَى الْخَادِمِ ضَرْبًا فَقَالَتِ الْخَادِمُ : لَا ذَنْبَ لِي ، إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ أَفْعَلُ مَا أُمِرْتُ بِهِ ، فَتَرَكَهَا وَقَالَ : عَلَيَّ بِبِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، فَضَرَبَهَا حَتَّى سَقَطَ خِمَارُهَا ، ثُمَّ جَالَتْ تَسْعَى حَتَّى دَخَلَتِ الْبَيْتَ وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ دُونَهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَمَثَلَ قَائِمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ جَافَ عَنْهُ ، يَعْنِ انْصَرَفَ ، وَهِيَ لُغَةٌ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَعْمُرَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَجْدَبَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَا أَكَلَ سَمْنًا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ ، وَقَالَ : أَخْصَبَ النَّاسُ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : غَلَا الطَّعَامُ بِالْمَدِينَةِ فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ ، فَجَعَلَ بَطْنُهُ يُصَوِّتُ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مَا تَرَى حَتَّى يُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَئِنْ أَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ لَأُنْفِقَنَّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ دِرْهَمًا ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ أَلْزَمْتُ كُلَّ رَجُلٍ رَجُلًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَوْ لَمْ أَجِدْ لِلنَّاسِ مِنَ الْمَالِ مَا يَسَعُهُمْ إِلَّا أَنْ أُدْخِلَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ عِدَّتَهُمْ فَيُقَاسِمُونَهُ أَنْصَافَ بُطُونِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِخَيْرٍ لَفَعَلْتُ ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْلِكُوا عَلَى أَنْصَافِ بُطُونِهِمْ
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ قِلَابَةَ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ عَامَ الرَّمَادَةِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَإِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : وَاغَوْثَاهُ ، هَلَكَتِ الْعَرَبُ . فَأَمَّا يَزِيدُ فَكَتَبَ : لَبَّيْتُ لَبَّيْتُ لَبَّيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتَاكَ الْغَوْثُ ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ عِيرًا أَوَّلُهَا بِالْمَدِينَةِ وَآخِرُهَا بِالشَّامِ . وَأَمَّا أَبُو مُوسَى فَكَتَبَ إِلَيْهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْخَلْقَ لَا يَسَعُهُمْ إِلَّا الْخَالِقُ ، فَلَوْ أَنَّكَ كَتَبْتَ فِي الْأَمْصَارِ وَوَاعَدْتَهُمْ يَوْمًا ، فَأَمَرْتَهُمْ فَخَرَجُوا ، فَاسْتَسْقَوْا وَدَعَوْا ، فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُهُ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرَى أَبَا مُوسَى إِلَّا قَدْ أَشَارَ بِرَأْيٍ ، فَكَتَبَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ فَاسْتَسْقَوْا فَسُقُوا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا دَفَّتِ الْعَرَبُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ كَتَبَ إِلَى الْعُمَّالِ : إِلَى سَعْدٍ بِالْكُوفَةِ ، وَأَبِي مُوسَى بِالْبَصْرَةِ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِمِصْرَ ، وَمُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا وَلَمْ تَحْتَمِلْهُمْ بِلَادُهُمْ ، وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ الْغَوْثِ الْغَوْثِ ، حَتَّى مَلَأَ الصَّحِيفَةَ قَالَ : فَرُبَّمَا كَانَ فِي الصَّحِيفَةِ مِائَتَا مَرَّةٍ . وَكَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : إِلَى الْعَاصِي بْنِ الْعَاصِي , فَقَالَ عَمْرٌو لِلرَّسُولِ : هَلْ كُنْتَ تُمِلُّ هَذَا إِلَى آخَرَ ؟ وَقَالَ : مَا أُرَانِي أَفْلِتُ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى حَالٍ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ عِيرًا تَحْمِلُ الدَّقِيقَ وَالزَّيْتَ وَالسَّمْنَ وَالشَّحْمَ وَالْمَالَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ وَمُعَاوِيَةُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : قَدْ وَجَّهْتُ السَّفِينَ تَتْرَى بَعْضُهَا فِي إِثْرِ بَعْضٍ ، فَقَدِمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ هَؤُلَاءِ ، ثُمَّ دَعَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ ، فَوَجَّهَ ابْنَ الْأَرْقَمِ إِلَى قَيْسٍ وَتَمِيمٍ وَطَيِّئٍ وَأَسَدٍ بِنَجْدٍ ، وَوَجَّهَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَى طَرِيقِ الشَّامِ إِلَى غَطَفَانَ وَأَدْنَى قُضَاعَةَ وَلَخْمٍ وَجُذَامٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا : افْهَمَا ، إِيَّاكُمَا أَنْ تُعْطِيَا الْعَرَبَ الْإِبِلَ ؛ فَإِنَّهَا لَا تَنْحَرُهَا ، انْحَرَا الْبَعِيرَ فَأَطْعِمَاهُمْ مُخَّهُ وَعِظَامَهُ ، وَاجْعَلَا لَحْمَهُ وَشِيقَةً ، وَاجْعَلَا الْفُرَارَةَ بَيْنَ عَشْرَةٍ ، سِيرَا فِي كَنَفِ اللَّهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ يَتَعَهَّدُهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ كَأَنَّهُ رَاعٍ مِنَ الرُّعَاةِ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا وَيُرَدِّدُ : رَبَذٌ ، وَاهًا وَلَا خُبْزًا . رَبَذٌ ، وَاهًا وَلَا لَحْمًا . رَبَذٌ ، وَاهًا وَلَا مَرَقًا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَذِنَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَمْلِ الطَّعَامِ وَالْمِيرَةِ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي بَحْرِ أَيْلَةَ عَامَ الرَّمَادَةِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ارْفُقُوا بِهِمْ ، وَلَا تُكْثِرُوا عَلَيْهِمْ ؛ فَإِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَبِيسِ ؛ إِنْ رَفَقْتَ بِهِ اسْتَمْتَعْتَ بِهِ ، وَإِنْ خَرَقْتَ بِهِ كَسَرْتَهُ ، أَوْ كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَرَكَ النَّاسَ عَامَ الرَّمَادَةِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمُ الصَّدَقَةَ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَخَذَ عِقَالَيْنِ ، فَقَسَمَ فِيهِمْ عِقَالًا وَحَطَّ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِقَالًا
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُجَّاجًا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أُتِيَ بِمَالٍ ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، فَأَعْطَاهُمُ الشُّفْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ أَغْنَاكُمْ بِخَزَائِنَ مِنْ عِنْدِهِ لَجَعَلْتُ آتِيَ الرَّجُلَ فَآخُذَ فَضْلَ مَالِهِ مِنْ عِنْدِهِ فَأَقْسِمَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ