عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ؛ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ تَعَالَى خَشْيَةٌ ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ صَدَقَةٌ ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَمَنَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَالْأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ ، وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَالسِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَالدِّينُ عِنْدَ الْأَجِلَّاءِ ، يَرْفَعُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَقْوَامًا ، وَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَأَئِمَّةً ، تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ ، وَيُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ ، وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ ، تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خِلَّتِهِمْ ، وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ ، يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَهَوَامُّهُ ، وَسِبَاعُ الطَّيْرِ وَأَنْعَامُهُ ، لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ ، وَمِصْبَاحُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلْمِ ، يَبْلُغُ بِالْعِلْمِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ ، وَالدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ يَعْدِلُ بِالصِّيَامِ ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ ، بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ ، وَيُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ ، إِمَامُ الْعُمَّالِ ، وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ ، يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءَ ، وَيُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءِ "
حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى هَاشِمِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَكَانَ ثِقَةً ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عِصْمَةَ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ؛ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ تَعَالَى خَشْيَةٌ ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ صَدَقَةٌ ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَمَنَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَالْأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ ، وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَالسِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَالدِّينُ عِنْدَ الْأَجِلَّاءِ ، يَرْفَعُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَقْوَامًا ، وَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَأَئِمَّةً ، تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ ، وَيُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ ، وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ ، تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خِلَّتِهِمْ ، وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ ، يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَهَوَامُّهُ ، وَسِبَاعُ الطَّيْرِ وَأَنْعَامُهُ ، لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ ، وَمِصْبَاحُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلْمِ ، يَبْلُغُ بِالْعِلْمِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ ، وَالدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ يَعْدِلُ بِالصِّيَامِ ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ ، بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ ، وَيُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ ، إِمَامُ الْعُمَّالِ ، وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ ، يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءَ ، وَيُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءِ
الخلوة: الخلوة : وقت الاختلاء والانفراد فيه عن الناس
السراء: السراء : الرخاء والنعمة
والضراء: الضراء : الشدة والبلاء من مرض أو فقر أو غير ذلك
الأرحام: الرحم : القرابة وذوو الرحم هم الأقاربُ، ويقعُ على كُلّ من يجمع بَيْنك وبينه نَسَب، ويُطْلق في الفَرائِض على الأقارب من جهة النِّساء، وَهُم من لا يَحلُّ نِكاحُه كالأمّ والبنت والأخت والعمة والخالة
يلهمه: الإلْهَام : أن يُلْقِيَ اللّهُ في النَّفْس أمْراً، يَبْعَثُه على الفِعْل أو التَّرْك، وهو نَوْع من الوَحْيِ يَخُصُّ اللّه به من يشاء من عِبَاده