" بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى مِسْعَرٍ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : يَا مِسْعَرُ , مَا بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا , فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا أَرْضَى أَنْ أَشْتَرِيَ لِأَهْلِي حَوَائِجَ بِدِرْهَمٍ حَتَّى أَسْتَعِينَ بِغَيْرِي , فَكَيْفَ أُعِينُكَ فِي عَمَلِكَ , وَلَأَنَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ أَحْوَجُ مِنْكَ أَنْ تَصِلَ قَرَابَتِي , وَرَحِمِي , فَقَدْ قَالَ نَابِغَةُ بْنُ جَعْدَةَ : {
} وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا {
}وَفِي أنْسَابِهَا شَرَكَ الْعَنَانِ {
}{
} فَمَا وَلَدَتْ نِسَاءُ بَنِي هِلَالٍ {
}وَمَا وَلَدَتْ نِسَاءُ بَنِي أَبَانِ {
}قَالَ : فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , وَكَسَاهُ , وَلَمْ يَزَلْ يَصِلُهُ وَيَتَعَاهَدُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، قَالَ : بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى مِسْعَرٍ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : يَا مِسْعَرُ , مَا بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا , فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا أَرْضَى أَنْ أَشْتَرِيَ لِأَهْلِي حَوَائِجَ بِدِرْهَمٍ حَتَّى أَسْتَعِينَ بِغَيْرِي , فَكَيْفَ أُعِينُكَ فِي عَمَلِكَ , وَلَأَنَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ أَحْوَجُ مِنْكَ أَنْ تَصِلَ قَرَابَتِي , وَرَحِمِي , فَقَدْ قَالَ نَابِغَةُ بْنُ جَعْدَةَ : وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا وَفِي أنْسَابِهَا شَرَكَ الْعَنَانِ فَمَا وَلَدَتْ نِسَاءُ بَنِي هِلَالٍ وَمَا وَلَدَتْ نِسَاءُ بَنِي أَبَانِ قَالَ : فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , وَكَسَاهُ , وَلَمْ يَزَلْ يَصِلُهُ وَيَتَعَاهَدُهُ
أحوج: أحوج : أشد احتياجا
ويتعاهده: التعاهد : التتبع والاهتمام والرعاية والمداومة
ابْنُ الْمُقْرِئِ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ
سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ
مِسْعَرٍ