" أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ، فَقَالَ لِي : مَا جَاءَ بِكَ ؟ فَقُلْتُ : جِئْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ , قَالَ : فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ , قُلْتُ : حَاكَ فِي نَفْسِي أَوْ صَدْرِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ , فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ , كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ , لَا مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ " ، قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْهَوَى ؟ قَالَ : نَعَمْ , بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ : " هَا " قَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ : " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، - سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ - يَقُولُ : عَاصِمٌ , عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ، فَقَالَ لِي : مَا جَاءَ بِكَ ؟ فَقُلْتُ : جِئْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ , قَالَ : فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ , قُلْتُ : حَاكَ فِي نَفْسِي أَوْ صَدْرِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ , فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ , كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ , لَا مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ، قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْهَوَى ؟ قَالَ : نَعَمْ , بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ : هَا قَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ مِنَ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا يُفْتَحُ لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةَ عَرْضِهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً , فَلَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ رَوَاهُ الْكِبَارُ عَنْ سُفْيَانَ ، فِيهِمْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَالْحُمَيْدِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَإِسْحَاقُ ، فِي آخَرِينَ , وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عَاصِمٍ ، مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ , وَشُعْبَةُ , وَالْحَمَّادَانِ , وَمَعْمَرٌ , وَزُهَيْرٌ , وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ , وَمِسْعَرٌ , وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ , وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ , وَشَرِيكٌ , وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ , وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , وَهَمَّامٌ , وَأَبُو عَوَانَةَ ، فِي آخَرِينَ
الخفين: الخف : ما يلبس في الرجل من جلد رقيق
الغائط: الغائط : التبرز وقضاء الحاجة في مكانها
سفرا: السفر : المسافرون
خفافنا: الخف : ما يُلْبَسُ في الرِّجل من جلد رقيق
جنابة: الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل
غائط: الغائط : البراز
جهوري: الجهوري : ذو الصوت القوي المرتفع الذي يسمع القريب والبعيد
سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ
عَاصِمٌ
زِرٍّ
صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ
سُفْيَانَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
وَالْحُمَيْدِيُّ
وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
عَاصِمٍ
الثَّوْرِيُّ
وَشُعْبَةُ
وَمَعْمَرٌ
وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ
وَمِسْعَرٌ
وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ
وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ
وَأَبُو عَوَانَةَ
حديث رقم: 1883 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
حديث رقم: 437 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ