حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ ، كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَدْ أُشْرِكْتُ فِي الْأَمْرِ مَعَكَ ، وَإِنَّ لَنَا نِصْفَ الْأَرْضِ وَلِقُرَيْشٍ نِصْفَهَا ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
قَالَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَرَجُلٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ مُسَيْلَمَةَ ، قَدِمَ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَ فِي نَخْلِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ يَقُولُ : إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَوْ أَنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذِهِ مَا أَعْطَيْتُكَ ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي ، وَإِنِّي لَأَحْسَبُكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَطَلَبْتُ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَحَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي : الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ ، وَمُسَيْلَمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ ، كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ، لِيَأْتِيَهُ بِمُسَيْلِمَةَ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ ، فَبَلَّغَهُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَبَعَثَ مُسَيْلِمَةُ رَجُلَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِيَسْأَلَاهُ وَيُكَلِّمَاهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلَانِ ، فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَحْدَهُ ، ثُمَّ كَلَّمَهُ بِمَا بَدَا لَهُ ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ تَشَهَّدَ الرَّجُلُ الْآخَرُ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَذَكَرَ مُسَيْلِمَةَ مَعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : خُذُوا هَذَا فَاقْتُلُوهُ ، فَثَارَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوا بِلَبَبِهِ ، وَأَخَذَ صَاحِبُهُ بِحُجُزَتِهِ ، وَطَفِقَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اعْفُ عَنِّي بِأَبِي أَنْتَ ، فَتَجَابَذَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَرْسِلُوهُ ، فَلَمَّا أَرْسَلُوهُ تَشَهَّدَ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَحْدَهُ ، وَأَسْلَمَ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَرَجَ هُوَ وَصَاحِبُهُ حَتَّى قَدِمَا عَلَى أَهْلِهِمَا بِالْيَمَامَةِ ، فَافْتُتِنَ الَّذِي أَمْسَكَ بِحُجُزَتِهِ فَقُتِلَ مَعَ مُسَيْلِمَةَ كَافِرًا ، وَاسْتَمْسَكَ الَّذِي كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَفْتِنْهُ أَمْرُ مُسَيْلِمَةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : {{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ }} قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَدُوِّ اللَّهِ مُسَيْلِمَةَ قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا أَتَى مُسَيْلِمَةَ فَقَالَ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ : أَسِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ سِرٌّ ، فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَأْتِيكَ ، أَفِي ضَوْءٍ يَأْتِيكَ أَمْ فِي ظُلْمَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ فِي أَضْوَاءٍ مِنَ النَّهَارِ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ : فَعَرَفْتُ أَنَّ الْهُدَى فِي ضَوْءٍ ، وَأَنَّ الضَّلَالَةَ فِي ظُلْمَةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَازِعُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا : جَاءَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ فِي نَخْلٍ لِلْأَنْصَارِ فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَابَعْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْهُ أَقَاوِيلُ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَضِيبٌ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا الْقَضِيبَ مَا أَعْطَيْتُكَ ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّ اللَّهُ بِكَ ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ ، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ يُجِيبُكَ عَنِّي . قَالَ : وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَجَبْتُ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَعَلْتُ أَقُولُ : لَيْتَنِي أَدْرِي مَا الَّذِي أُرِيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَأَبْغِي أَنْ أَسْأَلَهُ ، حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنِّي أُرِيتُ فِي مَنَامِي أَنَّ فِيَ يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَغَمَّانِي وَشَقَّا عَلَيَّ ، فَجَعَلْتُ أُعَالِجُهَا لِأَنْزَعَهُمَا ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْ فِيهِمَا ، فَنَفَخْتُ فِيهِمَا فَطَارَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَ صَنْعَاءَ ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ قَالَ : أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ ؛ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا يَوْمَئِذٍ مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْيَسَعِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : أُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ : الْأَسْوَدَ الْعَنْسِيَّ ، وَ مُسَيْلَمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي سَاعِدَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا قَالَ : هُمَا كَذَّابَا أُمَّتِي : صَاحِبُ الْيَمَامَةِ ، وَصَاحِبُ الْيَمَنِ ، وَلَنْ يَضُرَّا أُمَّتِي شَيْئًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أُرِيتُ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الْكَذَّابَيْنِ : صَاحِبَ الْيَمَنِ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ : تَنَبَّأَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَمْسَةٌ : مُسَيْلِمَةُ ، وَامْرَأَتُهُ ، وَطَلْحَةُ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ كَعْبٍ ، وَعُجْرَةُ
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : جَاءَ مُسَيْلِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ : هَذَا يُبْتَعَثُ هَلَكَةً لِقَوْمِهِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي وَهُوَ ابْنُ مُنَبِّهٍ قَالَ : خَرَجَ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ الْكَذَّابُ فَتَنَبَّأَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَيْرُوزُ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ حَمَلُوا رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ وَعَلَيْهِمُ الْمَآثِرُ الدِّيبَاجُ عَلَيْهَا الذَّهَبُ وَالدُّرُّ فَأَلْقَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْتَفَةً لَهُ وَقَالَ : اعْتَجِرْ بِهَا ، وَأَلْقِ هَذِهِ الْمِنْتَفَةَ إِلَيَّ ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ لِبَاسِنَا قَالَ : فَأَهْلُ ذَلِكَ الْبَيْتِ إِلَى الْيَوْمِ يُسَمَّوْنَ آلَ ذِي الْمُعَجَّرِ
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ : قَدِمَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَبَايَعَهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِمُعَاوِيَةَ : اخْرُجْ مَعَهُ قَالَ : وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ ، فَرَكِبَ وَائِلٌ رَاحِلَتَهُ ، وَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ ؛ فَإِنَّ الْحَرَّ شَدِيدٌ قَالَ : إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ قَالَ : فَأَعْطِنِي نَعْلَيْكَ أَلْبَسْهُمَا قَالَ : لَيْسَ لِمِثْلِكَ لُبْسُ نَعْلِي ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ : مَنْ هَذَا الَّذِي أَقْعَدْتَ مَعَكَ عَلَى السَّرِيرِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ مَا كَانَ يَرَانَا قَبْلَ الْيَوْمِ عَلَى جِلْسَةٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ فِي خَبَرِهِ فَقَالَ وَائِلٌ : نَحْنُ السُّوقَةُ وَأَنْتَ الْيَوْمَ الْمَلِكُ . وَهَاجَرَ وَائِلٌ إِلَى الْكُوفَةِ . فَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : وَكَتَبَ لَهُ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَبَنِي مَعْشَرٍ وَبَنِي ضَمْعَجٍ ، أَنَّ لَهُمْ شَنُوءَةَ وَبَيْعَةَ وَحُجْرًا ، وَاللَّهُ لَهُمْ نَاصِرٌ وَشَنُوءَةُ وَبَيْعَةُ وَحُجْرٌ قُرًى
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ
حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلِي شَعَفَةٌ - قَالَ : ذُؤَابَةٌ - فَذَهَبْتُ فَأَخَذْتُ مِنْ شَعَرِي ثُمَّ جِئْتُهُ فَقَالَ : لِمَ أَخَذْتَ مِنْ شَعَرِكَ ؟ فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ ذُؤَابَةً ، فَظَنَنْتُ أَنَّكَ تَعْنِينِي فَقَالَ : مَا عَنَيْتُكَ ، وَهَكَذَا أَخْبَرَ